451.قَالَ نَافِعٌ رضي الله عنه: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُدِّ الْأَوَّلِ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ، يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - المُدِّ الأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ اليَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1]
452.عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {قَدْ أَفْلَحُ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 15] فِي زَكَاةِ رَمَضَانَ"البيهقي [2] .
453.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3]
454.عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ"البيهقي [4] "
455.عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَامُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ» النسائي [5]
(1) صحيح البخاري (8/ 145) (6713) [ش (المد الأول) مد النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يزاد فيه.]
(2) السنن الكبرى للبيهقي (4/ 268) 7667 - صحيح
(3) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (13/ 451) وسنن أبي داود (2/ 111) (1609) صحيح
صدقةً الفطْرِ: زكاة الفطر. طهرةً للصَّائم: تنقية الذنوب وتطهيرا منها. من اللغْو: الكلام الذي لا فائدة فيه. والرَّفثِ: الفحش في القول وبالبذاءة فيه. وطُعْمة للمساكين: إطعاما للفقراء.، فمنْ أدَّاها قبل الصلاة: صلاة العيدين. إن الله تعالى فرض على المسلمين زكاة الفطر ليشمل الغني الفقير في يوم العيد، وليشعر بالسعادة، ويبعد عن الذلة، ويزول فقره، ولتنقي صحائف من الخطايا. فتصعد أعماله الصالحة مقبولة مشفوعة بالإخلاص والجود. إن الإنسان يميل إلى البخل، ويحن إلى الشح، ويخشى الفقر. ففرض الله الزكاة ليطهر العبد نفسه من أدران النقائص، وليعوده جلب المحامد، وليثق بربه الرزاق المخلف.
قال الخطابي رحمه الله:"قوله: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر) فيه بيان أنَّ صدقة الفطر فرض واجب، كافتراض الزكاة الواجبة في الأموال، وفيه بيان أنَّ ما فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كما فرض الله؛ لأنَّ طاعته صادرة عن طاعة الله. وقد قال بفرضية زكاة الفطر ووجوبها عامة أهل العلم. وقد عللت بأنَّها طهرة للصائم من الرفث واللغو، فهي واجبة على كل صائم في ذي جِدَةٍ، أو فقير يَجدُها فضلًا عن قوته: إذ كان وجوبها لعلة التطهير، وكل الصائمين محتاجون إليها، فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب"انتهى معالم السنن" (3/ 214) ."
(4) السنن الكبرى للبيهقي (4/ 188) (7369) صحيح
وَالسُّنَّةُ أَنْ تُخْرَجَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى، وَلَوْ عَجَّلَهَا بَعْدَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ يَجُوزُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ.
وَرَخَّصَ ابْنُ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيُّ فِي إِخْرَاجِهَا بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَاسٌ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ أَثِمَ، كَمَنْ أَخَّرَ إِخْرَاجَ زَكَاةِ الْمَالِ عَنْ مِيقَاتِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ تَاخِيرُهَا إِلَى مَا بَعْدِ صَلاةِ الْعِيدِ. شرح السنة للبغوي (6/ 76)
(5) السنن الكبرى للنسائي (3/ 39) (2298) وصحيح ابن خزيمة (4/ 81) (2394) صحيح لغيره
ــــــــــ