621.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلٌ أَهْلَهُ أَنْ يَاتُوا الْمَسَاجِدَ"، فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: فَإِنَّا نَمْنَعُهُنَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ:"أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَقُولُ هَذَا"، قَالَ: فَمَا كَلَّمَهُ عَبْدُ اللهِ حَتَّى مَاتَ"أحمد [1] ."
622.عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: «مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ» متفق عليه [2] .
623.وعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبَّلَ حَسَنًا، فَقَالَ لَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: لَقَدْ وُلِدَ لِي عَشْرٌ مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ» الطبراني [3]
624.عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَاخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ [4] .
625.عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ» . متفق عليه [5]
(1) مسند أحمد ط الرسالة (8/ 527) (4933) صحيح
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 625) 5997 - 1715 - [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب رحمته - الصبيان والعيال .. رقم 2318 (جالسا) منصوب على الحال وفي نسخة (جالس) ]
معنى الحديث: تقول عائشة رضي الله عنها"جاء أعرابي"قال العيني: ويحتمل أن يكون هو عيينة بن حصن"فقال: أتقبلون الصبيان؟"الهمزة للاستفهام الإِنكاري أو التعجبي، ومعنى ذلك أنه عجب واستغرب من تقبيل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لأطفالهم"فما نقبلهم"لأنّهم يتكبرون ويتعاظمون ويحتقرون الصبيان. وعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال"من لا يرحم لا يُرحَم""أوَ أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة"أي ماذا أصنع إذا كان الله قد نزع من قلبك عاطفة الرحمة؟ فهل أملك أن أعيدها إليك؟.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على مشروعية معانقة الأطفال وتقبيلهم، وكونه سنة مستحبّة. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 243)
(3) المعجم الكبير للطبراني (7/ 160) (6694) صحيح لغيره
(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 471) 317. *- (بخاري:6003)
ووضع الصبي على الفخذ من باب رحمة الولد، وقد سلف أنه - عليه السلام - كان يحمل أمامة حفيدته على عاتقه في الصلاة، وهو أكبر من إجلاسه للحسن وأسامة على فخذه في غير الصلاة.
وفيه: مساواة الرجل لابنه ولمن تبناه في الرفق والرحمة والبركة. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (28/ 304)
(5) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 467) 314. *- (بخاري:5998) [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب رحمته - صلى الله عليه وسلم - الصبيان والعيال. . رقم 2317 (أعرابي) قيل هو الأقرع بن حابس رضي الله عنه. وقيل غيره (أو أملك لك. .) أي لا أقدر أن أجعل في قلبك الرحمة إن كان الله تعالى قد نزعها منه]