1420. عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَنَسْقِي القَوْمَ، وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الجَرْحَى وَالقَتْلَى إِلَى المَدِينَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [1]
1421. عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، فَأَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ، وَأُدَاوِي الْجَرْحَى، وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى» ،. رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2]
1422. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ابْنَةِ مِلْحَانَ، فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ فَقَالَتْ: لِمَ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ البَحْرَ الأَخْضَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَثَلُهُمْ مَثَلُ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» ،فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ» ،ثُمَّ عَادَ فَضَحِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ - أَوْ مِمَّ - ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ، وَلَسْتِ مِنَ الآخِرِينَ» ،قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَرَكِبَتِ البَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ: رَكِبَتْ دَابَّتَهَا، فَوَقَصَتْ بِهَا، فَسَقَطَتْ عَنْهَا، فَمَاتَتْ". متفق عليه [3] ."
1423. عَنْ أُمِّ حَرَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصِيبُهُ الْقَيْءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ وَالْغَرِقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4] .
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (5/ 309) 225. *- (بخاري:2883)
هي الربيع بنت معوذ بن عفراء، النجارية الأنصارية. صحابية من ذوات الشأن في الإسلام. بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان تحت الشجرة، صحبته في غزواته، قالت: كنا نغزو مع رسول الله فنسقي القوم ونخدمهم ونداوي الجرحى ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يغشى بيتها فيتوضأ ويصلي ويأكل عندها. عاشت إلى أيام معاوية. [الإصابة 4/ 300، وأسد الغابة 5/ 451، والأعلام 3/ 39] .
قَالَ الإِمامُ: فِي الْحدِيث دلِيل على جَوَاز الْخُرُوج بِالنسَاء فِي الْغَزْو لنَوْع من الرِّفْق والخدمة، فإِن خَافَ عَلَيْهِنَّ كَثْرَة الْعَدو وقوتهم، أوْ خَافَ فتنتهُن لجمالِهِن، وحداثة أسنانهن، فَلَا يخرجُ بِهن، وقدْ رُوِي عنِ النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، «أَن نِسْوةٍ خرجْن معهُ فَأمر بِردِّهِن» . فيُشبه أَن يكود ردُّهُ إياهُن لأحد هذَيْن الْمَعْنيين. شرح السنة للبغوي (11/ 13)
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 520) (1812 م)
(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (5/ 304) 223. *- (بخاري:2877) صحيح مسلم (3/ 1518) 160 - (1912) [ش (بنت قرظة) قيل اسمها فاختة وقيل كنود امرأة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم. (فوقصت بها) رمت بها ودقت عنقها]
* وفي هذا الحديث أن من وقص عن دابته كان شهيدا كالمقتول بالسيف.
* وفيه أن لله تعالى استجاب دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حقها.
* وفيه جواز تمني الشهادة ولا يكون ذلك تمنيا للموت، فإن تمني الموت بتنقيص العسكر الإسلام، وتمني الشهادة إعزاز للإسلام.
* وفيه ما يدل على فضيلة معاوية رضي الله عنه وصحة إمارته، وأنه من الغزاة في سبيل الله، وأن الغزاة الذين كانوا تحت يده كانوا كالملوك على الأسرة. الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 123)
(4) السنن الكبرى للبيهقي (4/ 547) (8668) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 233) حسن