878.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ، مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ» أبو داود [1]
879.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَاسْتَقْبَلَنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ بِسِيَاطِنَا وَعِصِيِّنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «كُلُوهُ فَإِنَّهُ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2] .
880.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ» متفق عليه [3]
881.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ، «أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي جَانِبِ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ أَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ، وَقَلَّدَهُ نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى وَأَحْرَمَ عِنْدَ الظُّهْرِ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ» النسائي [4]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 373) 1851 - (صحيح لغيره)
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِذَا تَنَازَعَ الْخَبَرَانِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُنْظَرُ بِمَا أَخَذَ بِهِ أَصْحَابُهُ
وإلى هذا الحديث ذهب طائفة من أهل العلم، فأجازوا للمحرم أكل ما صاده الحلال من الصيد مما يحل للحلال أكله منهم عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وهو قول عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وأبي هريرة، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
وقالت طائفة أخرى: إن لحم الصيد محرم على المحرمين على كل حال ولا يجوز لمحرم كل صيد البتة منهم ابن عباس وعلي بن أبي طالب وابن عمر، وكره ذلك طاووس وجابر بن زيد، وروي عن الثوري والليث وإسحاق مثل ذلك.
وقالت طائفة ثالثة: ما صاده الحلال للمحرم أو من أجله أو بأمره وإشارته فلا يجوز له أكله، وما لم يصد له ولا من أجله أو بأمره وإشارته، فلا بأس للمحرم بأكله وهو الصحيح عن عثمان، وبه قال مالك والشافعي وأصحابهما وأحمد وإسحاق وأبو ثور وروي عن عطاء، وحجتهم أن عليه تصح الأحاديث في هذا الباب، وأنها إذا حملت على ذلك لم تتضاد ولم تتدافع، وعلى هذا يجب أن تحمل السنن ولا يعارض بعضها ببعض ما وجد إلى استعمالها سبيل. انظر"التمهيد"21/ 150 - 156 و"شرح معاني الآثار"2/ 168 - 176، و"فتح الباري"4/ 33 - 34.
(2) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 198) (850) (ضعيف)
وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصِيدَ الجَرَادَ وَيَاكُلَهُ، وَرَأَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ صَدَقَةً إِذَا اصْطَادَهُ وَأَكَلَهُ""
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1410) 869. (1243) أخرجه البخاري في: 64 كتاب المغازى: 77 باب حجة الوداع [ش (فأشعرها) الإشعار هو أن يجرحها في صفحة سنامها اليمنى بحربة أو سكين أو حديدة أو نحوها ثم يسلت الدم عنها وأصل الإشعار والشعور الإعلام والعلامة وإشعار الهدي لكونه علامة له ليعلم أنه هدي فإن ضل رده واحده وإن اختلط بغيره تميز (في صفحة سنامها الأيمن) صفحة السنام هي جانبها والصفحة مؤنثة فقوله الأيمن بلفظ المذكر يتأول على أنه وصف لمعنى الصفحة لا للفظها ويكون المراد بالصفحة الجانب فكأنه قال جانب سنامها الأيمن (وسلت الدم) أي أماطه (وقلدها بنعلين) أي علقهما بعنقها (فلما استوت به على البيداء) أي لما رفعته راحلته مستويا على ظهرها مستعليا على موضع مسمى بالبيداء لبى]
(4) السنن الكبرى للنسائي (4/ 66) (3748) صحيح