فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 2832

مُوسَى: هَذَا رَجُلٌ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، وَقَدْ أَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أَقْتُلَهُ، قَالَ مُعَاذٌ: وَأَنَا أُقْسِمُ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أَقْتُلَهُ"مستخرج أبي عوانة [1] "

36.عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا مُوسَى، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلاَفٍ، قَالَ: وَاليَمَنُ مِخْلاَفَانِ، ثُمَّ قَالَ: «يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرَا» ،فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ كَانَ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَبِي مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَيُّمَ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ، قَالَ: لاَ أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَالَ: إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ، قَالَ: مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قَالَ: أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا، قَالَ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِي مِنَ النَّوْمِ، فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِي، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي"متفق عليه [2] "

37.عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا» مسلم [3] .

ـــــــــــ

الفصل الثاني عشر

مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته

38.وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ قَالَ: نُعِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَفْسُهُ حِينَ نَزَلَتْ، قَالَ: فَأَخَذَ بِأَشَدِّ مَا كَانَ قَطُّ اجْتِهَادًا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ: «جَاءَ الْفَتْحُ وَنَصْرُ اللهِ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ» فَقَالَ

(1) صحيح البخاري (9/ 65) (7157) مختصرا ومستخرج أبي عوانة (4/ 215) (6560)

(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 520) 4341 - 1438 - [ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير. وفي الأشربة باب بيان أن كل مسكر خمر رقم 1733 (مخلاف) إقليم فكان معاذ رضي الله عنه للجهة العليا إلى صوب عدن وأبو موسى رضي الله عنه للجهة السفلي. (أحدث به عهدا) جدد العهد بزيارته. (أيم) أي شيء. (أتفوقه) ألازم قراءته ليلا ونهارا شيئا بعد شيء ولا أقرأ وردي دفعة واحدة. مأخوذ من فواق الناقة وهو أن تحلب ثم تترك ساعة حتى يجتمع لبنها ثم تحلب وهكذا. (فأحتسب) أطلب الثواب. (نومتي) فترة نومي)

(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 481) (1733)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت