فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 2832

الفصل الثالث

الأضحية

982.عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّي، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» ،وَكَانَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ قَدْ ذَبَحَ، فَقَالَ: عِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ: «اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» متفق عليه [1]

983.عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَوَجَّهَ قِبْلَتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَلَا يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلِّيَ» ،فَقَالَ خَالِي: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ نَسَكْتُ عَنِ ابْنٍ لِي، فَقَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ لِأَهْلِكَ» ،فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي شَاةً خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْنِ، قَالَ: «ضَحِّ بِهَا، فَإِنَّهَا خَيْرُ نَسِيكَةٍ» مسلم [2] .

984.عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ أَنْتَ» متفق عليه [3] .

985.عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّانِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2502) 1419.صحيح البخاري (2/ 17) (955 و 965) (مسنة) هي الثنية وهي أكبر من الجذعة بسنة فكانت هذه الجذعة أجود لطيب لحمها وسمنها]

(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 719) (1961)

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2504) 1421. (1965) أخرجه البخاري في: 40 كتاب الوكالة: 1 باب وكالة الشريكِ الشريكَ في القسمة وغيرها (عتود) قال أهل اللغة العتود من أولاد المعز خاصة وهو ما رعى وقوى قال الجوهري وغيره هو ما بلغ سنة وجمعه أعتدة وعدان بتثقيل الدال والأصل عتدان]

معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهب مجموعة من غنم الضحايا لفقراء الصحابة، وأمر عقبة بن عامر رضي الله عنه أن يتولّى قسمتها عليهم، فقبل هذه الوكالة، وقسم هذه الأغنام عليهم، قال:"فبقي عتود"بفتح العين وهو الصغير من ولد المعز"فقال: ضح وبه أنت"أي فأعطاه النبي له ليضحي به.

فقه الحديث: استدل به البخاري على جواز وكالة الشريك لشريكه، لأنه فهم من الحديث أن عقبة كان وكيلًا عن أولئك النفر من الصحابة الذين شاركهم في الغنم وناب عنهم في استلامها وقسمتها. أما نفس القضية فجائزة اتفاقًا، وأما الاستدلال عليها بهذا الحديث، فهي مسألة فيها نظر لجواز أن يكون عقبة وكيلًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه القسمة وهو الأقرب، لأنه هو الذي أمره بها. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله:"أعطاه غنمًا يقسمها على صحابته"حسب مفهوم البخاري. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (3/ 317)

(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 559) (1963)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت