675.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَشَدَّهُمَا» . النسائي [1]
676.وعَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِنَاءِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: «وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ» قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ"متفق عليه [2] "
677.وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: «أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلاَلًا» البخاري [3] .
678.عَنْ قَيْسٍ، أَنَّ بِلاَلًا، قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ، فَأَمْسِكْنِي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ، فَدَعْنِي وَعَمَلَ اللَّهِ» الْبُخَارِيُّ [4] .
679.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِبِلَالٍ: عِنْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ «يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ، عِنْدَكَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْفَعَةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ»
(1) السنن الكبرى للنسائي (7/ 359) (8218) وسنن الترمذي ت شاكر (5/ 668) (3799) صحيح
(2) صحيح البخاري (1/ 97) (447) وصحيح مسلم (4/ 2235) 70 - (2915) [ش (احتبى) شد ساقيه وفخذيه إلى ظهره بثوب أو بيديه. (ويح) كلمة ترحم تقال لمن وقع في مهلمة لا يستحقها. (الفئة الباغية) الجماعة التي خرجت عن طاعة الإمام العادل]
اختلف العلماء في تحديد الفئة الباغية إلى مذاهب عديدة:
المذهب الأول- أنهم أهل الشام، وذلك لأنهم بغوا على الإمام الشرعي علي رضي الله عنه فلم يبايعوه، ولأنهم قتلوا عمارا رضي الله عنه الذي قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - تقتله الفئة الباغية
ونوقش هذا القول من وجهين الأول- أنهم لم يبايعوا عليا رضي الله عنه، ولا نقضوا بيعته، فلا ينطبق عليهم لفظ الباغي
والثاني- أنهم قتلة عثمان رضي الله عنه، فقد بغوا على الإمام الشرعي بغير حق، وقد سماهم النبي - صلى الله عليه وسلم - المنافقون، وهم الذين سببوا حربي الجمل وصفين، وكانوا وراء الفتنة التي حدثت في عهد الصحابة رضي الله عنهم وهذا الرأي هو الصواب، الذي لا يجوز العدول عنه بحال، وهو يبرئ جميع الصحابة من التأثيم،
وكلا الفريقين كانا على الحق، ويبغي الحق، وليس السلطة أو الزعامة كما يظن المغفلون والأغيار من الناس!!!
(3) صحيح البخاري (5/ 27) (3754) [ش (أعتق سيدنا) فقد كان بلال رضي الله عنه عبدا فاشتراه وأعتقه وهذا دليل فضيلة بلال وتواضع عمر رضي الله عنهما]
(4) صحيح البخاري (5/ 27) (3755) [ش (اشتريتني) أي وأعتقتني لأنه أعتقه حين اشتراه رضي الله عنهما. (لنفسك) أي من أجلك قال له ذلك أيام خلافته حين منعه من الهجرة من المدينة وكان قد كره أن يقيم فيها بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]