الْعَلَاءِ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي لَهُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ فَقَالَ: «ذَاكَ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ» الحاكم [1]
246.عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» .. رَوَاهُ البُخَارِيُّ [2]
247.عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ: مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ؟ قَالُوا: قَدْ مَاتَ. قَالَتْ: فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَقَالُوا لَهَا: مَا لَكَ لَعَنْتِيهِ، ثُمَّ قُلْتِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؟ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» . ابن حبان [3]
248.عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هَالِكٌ بِسُوءٍ فَقَالَ: «لَا تَذْكُرُوا هَلْكَاكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ [4] .
249.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ» ابن حبان [5] .
250.عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ» ابن حبان [6]
(1) المعجم الكبير للطبراني (25/ 146) (352) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 493) (3696) صحيح
(2) (بخاري: 1393) [ش (أفضوا إلى ما قدموا) وصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر فيجازيهم الله تعالى به]
(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 22) (3021) صحيح
لا يجوز سب الأموات لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - الصريح عن ذلك، وما نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث فإن القرآن الكريم يتضمن هذا النهي؛ لأن الله تعالى يقول: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {النجم:3 - 4} ، ويقول سبحانه وتعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا {الحشر:7} .
وقد فصل أهل العلم في النهي عن سب الأموات فقال الحافظ في الفتح: إن عموم هذا الحديث مخصوص، وأصح ما قيل في ذلك: إن أموات الكفار والفساق يجوز ذكر مساوئهم للتحذير منهم والتنفير عنهم، وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا.
والحاصل أن سب الأموات لا يجوز إلا إذا ترتبت عليه مصلحة مثل: التنفير من الكافر أو الفاسق أو الفاجر، أو بيان حال المجروحين من الرواة. والمسلم ليس بفاحش ولا بذيء، ولا ينبغي أن يصدر منه شيء من ذلك إلا إذا كانت له مصلحة شرعية راجحة، وللمزيد نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 50785.فتاوى الشبكة الإسلامية (9/ 3004)
(4) السنن الكبرى للنسائي (2/ 426) (2073) صحيح
(5) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 22) (3020) (صحيح لغيره)
(6) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 22) 3022 - (صحيح)