فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 2832

511.وَعَن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ» . قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الدِّينَ» متفق عليه [1]

512.عَنْ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا، إِذْ جَاءَهُ العَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو، عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَالُكَ؟ قَالَ:"زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي إِنْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: لاَ سَبِيلَ إِلَيْكَ، بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ، فَخَرَجَ العَاصِ فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمُ الوَادِي، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الخَطَّابِ الَّذِي صَبَا، قَالَ: لاَ سَبِيلَ إِلَيْهِ فَكَرَّ النَّاسُ"البخاري [2] .

513.قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ، وَقَالُوا: صَبَا عُمَرُ وَأَنَا غُلاَمٌ، فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ، فَقَالَ: قَدْ صَبَا عُمَرُ فَمَا ذَاكَ، فَأَنَا لَهُ جَارٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: العَاصِ بْنُ وَائِلٍ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3] .

(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (1/ 59) 23. *- (بخاري:23) [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب من فضائل عمر رضي الله عنه رقم 2390 (قمص) جمع قميص وهو الثوب. (الثدي) جمع ثدي. (يجره) أي لطوله وزيادته. (أولت) عبرت وفسرت. (الدين) أي تمكنه من النفس وظهور آثاره على الجوارح من التزام أحكامه والوقوف عند حدوده]

(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (7/ 225) 222. *- (بخاري:3864)

(هو) أي عمر رضي الله عنه. (حلة حبرة) برد مخططة بالوشي وهو النقش. (مكفوف) مخطط بحرير. (لا سبيل إليك) لا يستطيع أحد أن يصل إليك بمكروه. (أمنت) زال خوفي. (سال بهم الوادي) أي ملؤوا الوادي بكثرتهم. (صبأ) مال وخرج عن دين آبائه]

قال) له العاص (لا سبيل) لهم (إليك) فقال: عمر -رضي الله عنه- (بعد أن قالها) أي كلمة لا سبيل إليك (أمنت) بهمزة مفتوحة وميم مكسورة ونون ساكنة وفوقية مضمومة من الأمان أي زال خوفي لقول: العاص لأنه كان مطاعًا في قومه (فخرج العاص فلقي الناس قد سال) بغير همز أي امتلأ (بهم الوادي) وادي مكة (فقال) العاص: (أين تريدون؟ فقالوا: نريد هذا ابن الخطاب) عمر -رضي الله عنه- (الذي صبا) أي خرج عن دين آبائه (قال) العاص: (لا سبيل) لكم (إليه فكرّ الناس) بتشديد الراء أي رجعوا. شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (6/ 191)

(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (7/ 226) 223. *- (بخاري:3865)

- (قباء) ثوب يلبس فوق الثياب. (ديباج) نوع من الثياب لحمته وسداه حرير أي نسجه من الحرير الخالص. (فما ذاك) أي فلا بأس ولا اعتراض عليه. (جار) أحفظه وأحميه من أن يظلمه أحد. (تصدعوا عنه) تفرقوا]

لقد كانت ردّة فعل زعماء المشركين من قريش عنيفة عند سماعهم نبأ إسلام عمر- رضي اللّه عنه-. فعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَالَ: مَنْ أَنَمُّ النَّاسِ؟ قَالُوا: فُلاَنٌ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَلاَ تُخْبِرْنَ أَحَدًا، قَالَ: فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، وَطَرَفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَاتَلُوهُ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى سَقَطَ وَأَكَبُّوا عَلَيْهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَمِيصٌ فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَلِلرَّجُلِ؟ أَتَرَوْنَ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ يُخَلُّونَ عَنْكُمْ وَعَنْ صَاحِبِهِمْ، تَقْتُلُونَ رَجُلًا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ اتِّبَاعَ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَتَكَشَّفَ الْقَوْمُ عَنْهُ، فَقُلْتُ لأَبِي مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ. مسند البزار (المطبوع باسم البحر الزخار [1/ 260] (156) والمفصل في السيرة النبوية (ص: 545) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت