الفصل الثاني
فضائل مكة المكرمة
1151. عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا» متفق عليه [1]
1152. عَنْ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ نَهَارًا» الترمذي [2]
1153. عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ، وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ، دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» متفق عليه [3] .
1154. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَاسِهِ مِغْفَرٌ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» ،فَقَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ"متفق عليه [4] ."
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1418) 879. (1258) أخرجه البخاري في: 25 كتاب الحج: 41 باب من أين يخرج من مكة
ما يؤخذ من الحديث:
1 -دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث من أعلى مكة، وهو مدخله حينما جاء فاتحًا لها في رمضان، سنة ثمان من الهجرة، كما جاء في حديث عائشة.
2 -جاء في بعض طرق حديث ابن عمر في الصحيحين، قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى"مما يدل على أنَّ هذين الطريقين هما مدخله ومخرجه، غازيًا، أو حاجًّا، أو معتمرًا، فيكون هذا هو المشروع لمن سهل عليه ذلك.
3 -قال في فتح الباري: اختلف في المعنى الذي لأجله خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الطريقين، فقيل ليتبرك به كل من في طريقه، وقيل: لمناسبة العلو عند الدخول لما فيه من تعظيم المكان، وعكسه الإشارة إلى فراقه، وقيل: لأنَّ إبراهيم عليه السلام دخل منها، وقيل: لأنَّ من جاء من تلك الجهة كان مستقبلًا للبيت.
قُلْتُ: لعلَّ المدخل هذا والمخرج أسمح له عند الدخول والخروج والله أعلم. توضيح الأحكام من بلوغ المرام (4/ 134)
(2) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 201) (854) صحيح لغيره
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1417) 876. (1257) أخرجه البخاري في: 25 كتاب الحج: 15 باب خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - على طريق الشجرة [ش (من طريق الشجرة) التي عند مسجد ذي الحليفة (المعرس) هو موضع معروف بقرب المدينة على ستة أميال منها (الثنية العليا) الثنية طريق العقبة وهو الطريق العالي والثنية العليا هنا هي التي ينزل منها إلى المعلاة وهي مقبرة مكة المكرمة (من الثنية السفلى) هي التي بأسفل مكة عند باب الشبيكة]
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1516) 966. (1357) أخرجه البخاري في: 28 كتاب جزاء الصيد: 18 باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام [ش (مغفر) المغفر هو ما يلبس على الرأس من درع الحديد (اقتلوه) قال العلماء إنما قتله لأنه كان ارتد عن الإسلام وقتل مسلما كان يخدمه وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسبه وكانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين]