فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2832

2219. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يُكَبِّرُ النَّاسُ فِي الْأَمْصَارِ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ الظُّهْرِ إِلَى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ» ابن المنذر [1]

2220. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:"أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ"ابن المنذر [2]

2221. عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم: «نُووِلَ يَوْمَ الْعِيدِ قَوْسًا، فَخَطَبَ عَلَيْهِ» أبو داود [3]

2222. عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ:"مِنَ السُّنَّةِ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى حِينَ يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَسَبْعًا حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ بَعْدَمَا بَدَأَ لَهُ". البيهقي [4]

2223. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: «إِنَّا نَخْطُبُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا مُرْسَلٌ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -» أبو داود [5]

(1) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (4/ 302) (2206) صحيح

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ رِوَايَةً تُوَافِقُ هَذَا الْقَوْلَ خِلَافَ الْأَوَّلِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَامِنٌ: وَهُوَ أَنَّ التَّكْبِيرَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، هَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ. وَفِيهِ قَوْلٌ تَاسِعٌ حَكَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَاسْتَحْسَنَهُ أَحْمَدُ قَالَ: أَمَّا أَهْلُ مِنًى فَإِنَّهُمْ يَبْتَدِئُونَ بِالتَّكْبِيرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، لِأَنَّهُمْ يَقْطَعُونَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ يَاخُذُونَ فِي التَّكْبِيرِ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ فَإِنَّهُمْ يَبْتَدِئُونَ غَدَاةَ عَرَفَةَ، قَالَ أَحْمَدُ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ سُفْيَانُ، وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَمِيلُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ. وَفِيهِ قَوْلٌ عَاشِرٌ: قَدِ اخْتُلِفَ عَنْ قَائِلِهِ فِيهِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ يَعْنِي مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ غَيْرَ ذَلِكَ كُلِّهِ كَانَ لَا يُكَبِّرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ يُكَبِّرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَبَعْضُهُمْ لَا يُكَبِّرُ، لَا يَعْتِبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ""

(2) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (4/ 304) (2208) صحيح

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 236) 1145 - (صحيح لغيره)

(4) السنن الكبرى للبيهقي (3/ 420) (6216) ومصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 290) (5672) صحيح

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 237) 1155 - (صحيح مرسل)

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ إِطْلَاقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ شَاءَ مِنَ الْمُصَلِّينَ مَعَهُ تِلْكَ الصَّلَاةَ لِلِانْصِرَافِ قَبْلَ حُضُورِ خُطْبَتِهِ بَعْدَهَا أَنَّ الْخُطْبَةَ لِلْعِيدِ لَيْسَتْ كَالْخُطْبَةِ لِلْجُمُعَةِ فِي الْجُلُوسِ لَهَا , وَالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا , وَتَرْكِ اللَّغْوِ فِيهَا , حَتَّى تَنْقَضِيَ , وَأَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي خِطْبَةِ الْعِيدِ , وَمَحْظُورٌ فِي خِطْبَةِ الْجُمُعَةِ , وَذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ -؛ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ لِلْجُمُعَةِ مَوْعِظَةٌ , وَعَلَى النَّاسِ الِاسْتِمَاعُ إِلَى الْمَوْعِظَةِ , كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] , وَإِذَا كَانَ مَامُورًا بِالْمَوْعِظَةِ لَهُمْ , كَانُوا مَامُورِينَ بِالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا , وَالْإِنْصَاتِ لَهَا , حَتَّى تَقَعَ مِنْهُمُ الْمَوْقِعَ الَّذِي أَرَادَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا مِنْهُمْ , وَجُعِلَتْ بِذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - الصَّلَاةُ الَّتِي بَعْدَهَا , وَهِيَ الْجُمُعَةُ مُضَمَّنَةً بِهَا , فَلَمْ تُجْزِئْ إِلَّا بَعْدَ تَقَدُّمِهَا إِيَّاهَا , وَلَيْسَتْ خُطْبَةُ الْعِيدِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَوْعِظَةً يُوعَظُونَ بِهَا , فَيَجِبُ عَلَيْهِمُ الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهَا , وَالْإِنْصَاتُ لَهَا , وَلَكِنَّهَا تَعْلِيمٌ لَهُمْ مَا يَخْطُبُ بِهِ عَلَيْهِمْ فِيهَا , فَمِنْ ذَلِكَ مَا يَعْلَمُونَهُ فِيهَا فِي يَوْمِ الْفِطْرِ مِنْ إِخْرَاجِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ مِنَ الْأَجْنَاسِ الَّتِي هِيَ مِنْهَا , وَمِنَ الْمِقْدَارِ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ مِنْهَا , وَمِنَ الْوَقْتِ الَّذِي يُخْرِجُونَهَا فِيهِ , وَمَنْ يُعْطَوْنَهُ إِيَّاهَا مِنَ النَّاسِ. وَمِنْ ذَلِكَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَمْرُهُ إِيَّاهُمْ بِالنَّحْرِ , وَمَا يَنْحَرُونَهُ فِيهِ , وَالْأَجْنَاسُ الَّتِي يَنْحَرُونَ مِنْهَا , وَمَا يَسْتَعْمِلُونَ فِيهِ مِمَّا يُضَحُّونَ بِهِ الذَّبْحَ , وَالْأَوْقَاتُ الَّتِي يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِيهَا , وَمَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُضَحُّوا بِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْعُيُوبِ مِنْهَا , وَتِلْكَ الْعُيُوبُ الَّتِي يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ فِيهَا مَا هِيَ , وَذَلِكَ مِمَّا يَغْنَى عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لِعِلْمِهِمْ بِهِ , وَلِأَخْذِ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ مَنْ يَخْطُبُ بِهِ عَلَيْهِمْ , فَفَرْقٌ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ لِهَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي يَتَبَايَنَانِ بِهَا , وَجُعِلَتْ خُطْبَةُ الْعِيدِ كَخُطْبَةِ الْحَجِّ الَّتِي يُعَلِّمُ الْإِمَامُ النَّاسَ فِيهَا مَا يَصْنَعُونَهُ فِي حَجِّهِمْ , وَمَا يَجْتَنِبُونَهُ فِيهِ , وَذَلِكَ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي السَّعَةِ لِلنَّاسِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهُ , وَتَرْكِ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. شرح مشكل الآثار (9/ 360)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت