536.عن ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ فَقُلْنَا: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ» متفق عليه [1] .
537.عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي، وَمَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي» أبو داود [2] .
538.عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ وُلِدَ لِي مِنْ بَعْدِكَ، وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» أَبُو دَاوُدَ [3] .
539.عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «وُلِدَ لِي غُلاَمٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ» ،وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى"متفق عليه [4] "
540.عَنْ أَبِي وَهْبٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا: حَارِثٌ، وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا: حَرْبٌ، وَمُرَّةُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5]
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2661) 1526. (2133) صحيح البخاري (8/ 43) (6189) [ش (ولا ننعمك عينا) قال القسطلاني أي لا نكرمك ولا نقر عينك بذلك]
وقال الطبري: يحمل النهي على الكراهة دون التحريم. وصحح الأخبار كلها ولا تعارض ولا نسخ، وكان إطلاقه لعلي في ذَلِكَ إعلامًا منه (أمته) جوازه مع الكراهة، وترك الإنكار دليل عليه، وذكر الطبري عن طائفة المنع، وروى ابن سيرين قال: كان مروان بن الحكم سمى ابنه القاسم، وكان رجل من الأنصار سمى ابنه القاسم، فلما بلغهما هذا الحديث بالنهي، سمى مروان ابنه عبد الملك، وغيَّر الأنصاري اسم ابنه. وقال ابن (عون) : سألت ابن سيرين عن الرجل يكنى بكنية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يتسم باسمه أيكره؟ قال: نعم. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (28/ 609)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1148) 4966 - (صحيح)
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1148) 4967 - (صحيح)
(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 596) 5467 - 1617 - [ش أخرجه مسلم في الآداب باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته رقم 2145 (فحنكه) من التحنيك وهو أن يمضغ شيء حلو ويوضع في فم الصبي ويدار في حنكه]
(5) تهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 23) 814 - 81 - و فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (10/ 578) (حسن لغيره)
(تسموا بأسماء الأنبياء) الأمر للإباحة أو الندب وأسماء الأنبياء أشرف الأسماء لشرف المسمى بها فيحسن التسمي بها لينال بركة معناها ويحفظ على مر الدهور ألفاظها وهذا الحديث يرد ما كان يذهب إليه عمر بن الخطاب من النهي عن التسمي بأسماء الأنبياء وقال ابن القيم: إنه رجع عن ذلك. (وأحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة) قدمنا الكلام على هاتيتن الجملتين في أول الحاء منه في حرف الهمزة في قوله"أحب"فراجعه، قال الطيبي رحمه الله: أمر أولًا بالتسمي بأسماء الأنبياء عليهم السلام فرأى فيه نوع تزكية للنفس وتنويهًا بشأنها فنزل إلى قوله: أحب الأسماء؛ لأن فيه خضوعًا واستكانة ثم نظر إلى أن العبد قد يقصر في العبودية ولم يتمكن من أدائها فلا يصدق عليه هذا الاسم فنزل إلى قوله حارث وهمام. التنوير شرح الجامع الصغير (5/ 43)