فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 2832

-صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ جِبْرِيلَ - صلى الله عليه وسلم - أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا - أَوْ قَالَ: أَذًى -"وَقَالَ:"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا"أبو داود [1]

839.عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ - أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، دَخَلَ فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» أبو داود [2]

840.عَنْ حُكَيْمَةَ بِنْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، عَنْ أُمِّهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3]

841.عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّانَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ"أبو داود [4]

842.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» أبو داود [5] .

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 145) (650) (صحيح)

قال ابن رسلان: الأذى في اللغة: هو المستقذر طاهرًا كان أو نجسًا.

قال الصنعاني: وفي الحديث دلالة على شرعية الصلاة في النعال، وعلى أن مسح النعل من النجاسة مطهر له من القذر والأذى، والظاهر فيهما عند الإطلاق النجاسة، وسواء كانت النجاسة رطبة أو جافة ويدل له سبب الحديث.

وقال الخطابي: فيه من الفقه أن من صلى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها فإن صلاته مجزية ولا إعادة عليه، وفيه أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة.

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 18) (75) (صحيح)

وقوله:"فأصغى"أي: أماله ليسهل عليها التناول. وقوله:"إنها ليست بنجس"هو بفتح الجيم كلما ضبطه النووي وابن دقيق العيد، وابن سيد الناس وغيرهم، والنجس: النجاسة وهو وصف بالمصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث.

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 9) (24) وجامع الأصول (7/ 119) (5097) والسنن الكبرى للنسائي (1/ 85) (31) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 314) 1426 - (حسن)

وَسَنَدُهُ حَسَنٌ قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (1/ 388) "

قوله:"عيدان"بفتح العين وإسكان الياء، جمع عَيدانة، وهي النخلة الطويلة المتجردة، والمراد قدح من خشب ينقر ويقوَّر ليحفظ ما يجعل فيه. وقيل: بكسر العين جمع عود، وهو خطأ، لأن اجتماع الأعواد لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء، بخلاف من فتح العين، فإنه يريد قدحًا من خشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه. انظر شرح النسائي للسيوطي.

(4) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 426) 5258 - (صحيح)

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 16) (63) (صحيح)

وقوله: وما ينوبه، أي: يأتيه وينزل به، والقلة: الجرة الكبيرة. وقوله: لم يحمل الخبث. قال الخطابي: أي يدفعه عن نفسه، كما يقال: فلان لا يحمل الضيم إذا كان يأباه ويدفعه عن نفسه.

ومن ذهب إلى هذا في تحديد الماء الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد وأبو ثور وجماعة من أهل الحديث، منهم محمد بن إسحاق بن خزيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت