فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 2832

769.عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَنَسٌ: «يَا ثَابِتُ خُذْ عَنِّي فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدَ أَحَدًا أَوْثَقَ مِنِّي إِنِّي أَخَذْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهُ عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجِبْرِيلُ أَخَذَهُ عَنِ اللهِ تَعَالَى» حلية الأولياء [1] .

770.عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى القِبْلَتَيْنِ غَيْرِي» البخاري [2]

771.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ:"لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، هُزِمَ المُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ أُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ، فَنَادَى أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي، فَقَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، قَالَ أَبِي: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3] .

772.عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلَتْنِي أُمِّي مَتَى عَهْدُكَ تَعْنِي بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَنَالَتْ مِنِّي، فَقُلْتُ لَهَا: دَعِينِي آتِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأُصَلِّيَ مَعَهُ المَغْرِبَ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ المَغْرِبَ فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَتَبِعْتُهُ، فَسَمِعَ صَوْتِي، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا، حُذَيْفَةُ» ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا حَاجَتُكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ» ؟ قَالَ: «إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلِ الأَرْضَ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَاذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَنَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ» الترمذي [4]

773.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ مِنْهُمُ البَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ [5] .

774.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ، مَرَّ بِحَسَّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي، اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» ؟ قَالَ: اللهُمَّ نَعَمْ. متفق عليه [6] .

(1) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 331) حسن لغيره

(2) صحيح البخاري (6/ 22) (4489) (صلى القبلتين) صلى الصلاة متوجها إلى بيت المقدس ثم صلاها متوجها إلى الكعبة]

(3) صحيح البخاري (5/ 39) (3824)

(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 661) (3781) صحيح

(5) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 693) (3854) صحيح

(6) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3049) 1769. (2485) أخرجه (بخاري:453)

* في هذا الحديث جواز إنشاد الشعر في المسجد، إذا كان مثل شعر حسان من مدح الإسلام وقول الحق وحسن الكلام دون قبيحه.

* وفيه أيضًا دليل على حلم عمر ودينه حيث قال له حسان: من هو خير منك، وهذا وإن كان حقًا إلا أن فيه خشونة؛ فاحتملها عمر من أجل أنه حق.

* وقوله: فلحظ إليه أي نظر إليه نظر المنكر عليه.

* وقوله: أجب عني، فيه دليل على جواز مخاصمة العدو بالشعر.

* وفيه دليل على أن الشاعر قد يؤيده الله عز وجل حتى بجبريل، ومعنى ناشده بجبريل أن يحميه أن يقذف الشيطان على لسانه غير الجيد. الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 107)

"الهجاء"ضد"المدح"، وقد اتفق الفقهاء على أن الأصل في عرض المسلم أنه مصون، وأنه لا يجوز هجوه من غير أن يكون مستحقًّا لذلك.

ففي"الموسوعة الفقهية" (42/ 159، 160) :"وقد استدل الفقهاء على عدم جواز هجو المسلم بقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) الأحزاب/ 58، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالالْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الايمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) الحجرات/ 11، وَقَوْل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) - متفق عليه -، وَقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ بِاللَّعَّانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ) - رواه الترمذي، وصححه الألباني -"انتهى.

ذهب الشافعية إلى جواز هجو المبتدع، والمعلن بفسقه، وذهب الحنفية إلى جواز هجو المنافق.

قال الشربيني الشافعي رحمه الله:"ومثله في جواز الهجو: المبتدع، كما ذكره الغزالي في"الإحياء"، والفاسق المعلِن، كما قاله العمراني، وبحَثه الإسنوي"انتهى."مغني المحتاج" (4/ 430) .

وفي"الموسوعة الفقهية" (42/ 159) :"ذهب الفقهاء إلى عدم جواز هجو المسلم، واستثنى الشافعية المبتدع، والفاسق المعلِن بفسقه، فيجوز هجوهم، وعند الحنفية: يجوز هجو المسلم المنافق"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت