فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2832

1600. عن فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قال: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ، وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ» مسلم [1]

1601. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ» ،وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ» مسلم [2] .

1602. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا، أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ» ابن ماجة [3]

1603. عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: الرِّبَا ثَلاَثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا, أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ. شعب الإيمان [4]

1604. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ» ابن أبي شيبة [5]

1605. عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، يُحَدِّثُ أَنَّ مَعْمَرًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ» ،فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: فَإِنَّكَ تَحْتَكِرُ، قَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ، كَانَ يَحْتَكِرُ"وعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» مسلم [6] "

(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 429) (1591) (بقلادة) القلادة من حلي النساء تعلقها المرأة في عنقها]

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 431) (1598)

(3) سنن ابن ماجه (2/ 764) (2274) صحيح لغيره

[ش - (سبعون حوبا) الحوب الإثم. والمراد أنها سبعون نوعا من الإثم. والمراد التكثير دون التحديد. (أيسرها) أي أخف تلك الآثام إثم نكاح الرجل أمه. والمراد به العقد أو الجماع. فالحديث يدل على أن الربا أشد من الزنا.]

(4) الجامع لشعب الإيمان للبيهقي (مقابل) (7/ 363) (5131) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 43) (2259) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 203) صحيح

المعنى أن التعامل بالربا يكسب صاحبه ذنوب ثلاث وسبعين موبقة كبيرة أقلها عقابًا عند الله جل وعلا مثل عقاب الزاني في والدته، والمرتكب الفاحشة معها، وتلك نهاية الإجرام والفسوق، يصور لك النبي - صلى الله عليه وسلم - أخطاء من مد يديه للربا، وما يجنيه هذا من حلول غضب الله واكتساب الخطايا الفواحش وأسهلها ذنب المجرم الذي يطأ والدته والعياذ بالله تعالى، تصور رجلًا تجرد من الإنسانية، وغمس نفسه في حمأة الوحشة والهمجية، وأباح عرض من أرضعته وغذته بلبنها، وربته فعقابه بدني ومعنوي وحسي وأخروي، كذلك آكل الربا عمله سلسلة إجرام في إجرام، نسأل الله السلامة.

(5) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 449) (22012) ومسند البزار = البحر الزخار (5/ 318) (1935) صحيح

(6) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 567) (1605) (من احتكر فهو خاطئ) الاحتكار من الحكر وهو الجمع والإمساك قال في المصباح احتكر زيد الطعام إذا حبسه إرادة الغلاء والاسم الحكرة مثل الفرقة من الإفتراق قال النووي الاحتكار المحرم هو في الأقوات خاصة بأن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ولا يبيعه في الحال بل يدخره ليغلو وأما غير الأقوات فلا يحرم فيه الإحتكار والخاطئ هو العاصي الآثم]

وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي تَحْرِيمِ الِاحْتِكَارِ قَالَ أَصْحَابُنَا الِاحْتِكَارُ الْمُحَرَّمُ هُوَ الِاحْتِكَارُ فِي الْأَقْوَاتِ خَاصَّةً وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الطَّعَامَ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ لِلتِّجَارَةِ وَلَا يَبِيعُهُ فِي الْحَالِ بَلْ يَدَّخِرُهُ ليغلوا ثَمَنُهُ فَأَمَّا إِذَا جَاءَ مِنْ قَرْيَتِهِ أَوِ اشْتَرَاهُ فِي وَقْتِ الرُّخْصِ وَادَّخَرَهُ أَوِ ابْتَاعَهُ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ لِحَاجَتِهِ إِلَى أَكْلِهِ أَوِ ابْتَاعَهُ لِيَبِيعَهُ فِي وَقْتِهِ فَلَيْسَ بِاحْتِكَارٍ وَلَا تَحْرِيمَ فِيهِ وَأَمَّا غَيْرُ الْأَقْوَاتِ فَلَا يَحْرُمُ الِاحْتِكَارُ فِيهِ بِكُلِّ حَالٍ هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِنَا قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْحِكْمَةُ فِي تَحْرِيمِ الِاحْتِكَارِ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْ عَامَّةِ النَّاسِ كَمَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَ إِنْسَانٍ طَعَامٌ واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره أجير عَلَى بَيْعِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنِ النَّاسِ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَعْمَرٍ رَاوِي الْحَدِيثِ أَنَّهُمَا كَانَا يَحْتَكِرَانِ فقال بن عبد البر وآخرون إنما كان يَحْتَكِرَانِ الزَّيْتَ وَحَمَلَا الْحَدِيثَ عَلَى احْتِكَارِ الْقُوتِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَالْغَلَاءِ وَكَذَا حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ وأبو حنيفة وآخرون وهو الصحيح. شرح النووي على مسلم (11/ 43)

قلت: احتكار العلم عن أهله من أشد المحرمات لأنه غذاء الأرواح والقلوب والعقول ... ولا يمكن أن يحرم الإسلام احتكار الأقوات التي يقوم بها البدن ولا يحرم الأقوات التي بها قوام الأرواح؟؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت