1002. عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ. فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَأَنَامِلِي أَقْصَرُ مِنْ أَنَامِلِهِ فَقَالَ:"أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ - فَقَالَ: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تَنْقَى". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ. قَالَ: «مَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «لَيْسَ لَهَا مُخٌّ» أبو داود [1] .
1003. عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَيْنِ، وَلَا نُضَحِّي بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا شَرْقَاءَ» قَالَ زُهَيْرٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَذَكَرَ عَضْبَاءَ؟ قَالَ: «لَا» . قُلْتُ: فَمَا الْمُقَابَلَةُ؟ قَال: «يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ» . قُلْتُ: فَمَا الْمُدَابَرَةُ؟، قَالَ: «يُقْطَعُ مِنْ مُؤَخَّرِ الْأُذُنِ» . قُلْتُ: فَمَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: «تُشَقُّ الْأُذُنُ» . قُلْتُ: فَمَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: «تُخْرَقُ أُذُنُهَا لِلسِّمَةِ» أبو داود [2] .
1004. عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3]
1005. عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا رَأَى هَدَايَا لَهُ فِيهَا نَاقَةٌ عَوْرَاءُ , فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَصَابَهَا بَعْدَ مَا اشْتَرَيْتُمُوهَا فَأَمْضُوهَا , وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَشْتَرُوهَا فَأَبْدِلُوهَا"البيهقي [4] "
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 607) 2802 - (صحيح)
قال الخطابي: قوله:"لا تُنقى"أي: لا نقِي لها، وهو المخُّ. وفيه دليل على أن العيب الخفيف في الضحايا معفو عنه. ألا تراه يقول:"بيّنٌ عَورُها، وبين مرضُها، وبيّن ظَلعها"فالقليل منه غير بيِّن، فكان معفوًا عنه.
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 608) 2804 - (حسن لغيره)
قال ابن قدامة في"المغني"13/ 373: وهذا نهي تنزيه، ويحصل الإجزاء بها، لا نعلم فيه خلافًا.
وقال الخطابي:"العضب"كسر القرن، وكبش أعضب، ونعجة عضباء. وقوله: نستشرف العين والأذن، معناه: الصحة والعِظَم، ويقال: أذن شراقية. قال أبو عبيد: قال الأصمعي: الشرقاء من الغنم المشقوقة الأذنين. والخرقاء: أن يكون في الأذن ثقب مستدير.
والمقابلة: أن يقطع من مقدم أذنها شيء، ثم يترك معلقًا، كأنه زنمة. والمدابرة: أن يفعل ذلك بمؤخر الأذن من الشاة.
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 608) 2805 - (حسن)
(4) السنن الكبرى للبيهقي (9/ 486) (19195) صحيح