فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 2832

المقصد الرابع

أحكام الأسرة

الكتاب الأول

النكاح

الفصل الأول

أحكام النكاح

2096. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» متفق عليه [1]

2097. عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بِمِنًى، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ، فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً، لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» متفق عليه [2] .

2098. عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1541) 993. (1401) أخرجه البخاري في: 67 كتاب النكاح: 1 باب الترغيب في النكاح (فمن رغب عن سنتي فليس مني) معناه من تركها إعراضا عنها غير معتقد لها على ما هي عليه]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1540) 992. (1400) أخرجه البخاري في: 67 كتاب النكاح: 2 باب قول - صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة فليتزوج (يا معشر الشباب) قال أهل اللغة المعشر هم الطائفة الذين يشملهم وصف فالشباب معشر والشيوخ معشر والأنبياء معشر والنساء معشر وكذا ما أشبهه والشباب جمع شاب ويجمع على شبان وشببة والشاب من بلغ ولم يجاوز الثلاثين (الباءة) فيها أربع لغات حكاها القاضي عياض الفصيحة المشهورة الباءة بالمد والهاء والثانية الباة بلا مد والثالثة الاء بالمد بلا هاء والرابعة الباهة بهائين بلا مد وأصلها في اللغة الجماع مشتقة من المباءة وهي المنزل ومنه مباءة الإبل وهي مواطنها ثم قيل لعقد النكاح باءة لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا واختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجان إلى معنى واحد أصحهما أن المراد معناه اللغوي وهو الجماع فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنة وهي مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنة فعليه بالصوم ليقطع شهوته ويقطع شر منيه كما يقطعه الوجاء (وجاء) هو رض الخصيتين والمراد هنا أن الصوم يقطع الشهوة ويقطع شر المني كما يفعله الوجاء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت