فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 2832

قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286]

78.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا، أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ» متفق عليه [1] .

79.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟"قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ» متفق عليه [2] "

80.عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْوَسْوَسَةِ، قَالَ: «تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3] .

81.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَحَدَنَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ، يُعَرِّضُ بِالشَّيْءِ، لَأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ» أبو داود [4]

قال تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الأنعام: 160]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 193) 86. (127) أخرجه البخاري (8/ 135) (6664) [ش قال النووي ضبط العلماء أنفسها بالنصب والرفع وهما ظاهران إلا أن النصب أظهر وأشهر قال القاضي عياض أنفسها بالنصب ويدل عليه قوله إن أحدنا يحدث نفسه قال قال الطحاوي وأهل اللغة يقولون أنفسها بالرفع يريدون بغير اختيارها قال تعالى ونعلم ما توسوس به نفسه والله أعلم]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 199) 90. (132) أخرجه البخاري في: 59 كتاب بدء الخلق: 11 باب صفة إبليس وجنوده (إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم) أي يجد أحدنا التكلم به عظيما لاستحالته في حقه سبحانه وتعالى (ذاك صريح الإيمان) معناه سبب الوسوسة محض الإيمان أو الوسوسة علامة محض الإيمان]

أَيْ: اِسْتِعْظَامُكُمْ الْكَلَام بِهِ هُوَ صَرِيح الْإِيمَان، فَإِنَّ اِسْتِعْظَام هَذَا وَشِدَّة الْخَوْف مِنْهُ وَمِنْ النُّطْق بِهِ فَضْلًا عَنْ اِعْتِقَاده إِنَّمَا يَكُون لِمَنْ اِسْتَكْمَلَ الْإِيمَان اِسْتِكْمَالًا مُحَقَّقًا, وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيبَة وَالشُّكُوك, وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَان إِنَّمَا يُوَسْوِس لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ, فَيُنَكِّد عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ، وَأَمَّا الْكَافِر فَإِنَّهُ يَاتِيه مِنْ حَيْثُ شَاءَ, وَلَا يَقْتَصِر فِي حَقّه عَلَى الْوَسْوَسَة, بَلْ يَتَلَاعَب بِهِ كَيْف أَرَادَ, فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيث: سَبَبُ الْوَسْوَسَة مَحْض الْإِيمَان، أَوْ الْوَسْوَسَة عَلَامَةُ مَحْضِ الْإِيمَان, وَهَذَا الْقَوْل اِخْتِيَار الْقَاضِي عِيَاض. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 251)

(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 57) (133)

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1177) 5112 - (صحيح)

وقوله: حُممة: هو بضم الحاء وفتح الميمين، أي: فحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت