75.وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِمْ وَلَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا» . ابن حبان [1]
76.وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ نَهَاهُ عَنْهُ تَعْزِيرًا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ يَمْنَعُهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَخَلِيطَهُ وَشَرِيكَهُ - وَفِي حَدِيثِ هَارُونَ وَشَرِيبَهُ ثُمَّ اتَّفَقَا فِي الْمَتْنِ - فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَامُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَاخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الْمُسِيءِ وَلَتَاطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ أَوْ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ» الطبري [2] ."
77.عَنِ الْعُرْسِ ابْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ، كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - وَقَالَ مَرَّةً:"أَنْكَرَهَا"- كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا"الطبراني [3]
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 120) 300 - (صحيح لغيره)
(2) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (4/ 1181) (6661) وتفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (8/ 588) حسن
أكيله وشريبه وقعيده: الأكِيل والشَّريب والقَعيد: المؤاكل والمشارب، والمقاعد: المجالس، وهذا البناء فَعيل بمعنى مفاعل. لتأطرنه: الأطر: العطف، أي: لتعطفونه، وتردونه إلى الحق الذي خالفه. لتقصرنه: القصر: الحبس، يقال: قصرتُ نفسي على الشيء، أي: حبستها عليه.
هؤلاء الملعون جمعوا بين فعل المنكر والتجاهرَ به. وفي الحديث: وجوب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والنهي عن مجالسة أهل المعاصي. تطريز رياض الصالحين (ص: 155)
(3) المعجم الكبير للطبراني (17/ 139) (345) حسن
(إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها) من حضرها من الشهود وهو الحضور (فكرهها) لبغض الرب تعالى لها (كمن غاب عنها) في أنه لا إثم عليه ولا عقاب وهذا حيث لم يمكنه إنكارها باليد ولا باللسان وإنما أنكرها بالقلب كراهة لها (ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها) أي حضرها وشاهدها غير منكر لها ولا كاره أي يكون برضائه بها ومحبته في الإثم والذنب مثلًا لهم لأن الرضى بالقبيح قبيح وفيه دليل أن أعمال القلوب كأعمال الجوارح في الإثم وعدمه وحديث:"يحشر المرء مع من أحب"يؤيد هذا"التنوير شرح الجامع الصغير (2/ 150) "