354.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ» مسلم [1]
355.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَاتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ» الترمذي [2]
356.عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَا قَلْبَكَ غِنًى وَأَمْلَا يَدَيْكَ رِزْقًا، يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَبَاعَدْ مِنِّي فَأَمْلَا قَلْبَكَ فَقْرًا وَأَمْلَا يَدَيْكَ شُغْلًا» الحاكم [3] ."
357.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «عُمْرُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ سَنَةً إِلَى السَّبْعِينَ» أبو يعلى [4]
358.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - آخَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا
(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 1042) (2963) [ش (انظروا إلى من أسفل منكم الخ) معنى أجدر أحق وتزدروا تحتقروا قال ابن جرير وغيره هذا حديث جامع لأنواع من الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه هذا هو الموجود في غالب الناس وأما إذا ما نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة الله تعالى عليه فشكرها وتواضع وفعل فيه الخير]
(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 642) (2465) صحيح لغيره
وقوله:"شتت عليه ضَيْعَتَهُ"بفتح الضاد المعجمة؛ أي: فرَّق عليه حاله وصناعته وما هو مهتم به، وشعبه عليه.
(3) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 362) (7926) صحيح
(إن الله تعالى يقول) ورسوله بلغه النبأ. (يا ابن آدم تفرغ لعبادتي) تجرد وتخلى لها. (أملأ صدرك غنَى) قلبك الذي في صدرك والغنى ضد الفقر كما في القاموس، قال تعالى: {الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46] ، إذ القلب محل الغنى والفقر والمراد من التفرغ للعبادة إيثارها على حظوظ الدنيا والإتيان بما أمر به منها فلا تلهيه عن ذكر الله لا أنه لا يفعل إلا العبادة. (وأسد فقرك) هو من سد الثلمة أصلحها ووثقها والمراد أنه لا يبقى للفقر ضرر بل يغنيه الله في نفسه ويبارك له في القليل من ماله. (وإن لا تفعل) لا تفرغ لعبادتي. (ملأت يديك شغلًا) بضم المعجمتين وتسكن الثانية. (ولم أسد فقرك) بل يبقى ملتهب القلب على الدنيا غير بالغ منها أمله وفي معناه عدة من الأحاديث وهو من الأحاديث القدسية. التنوير شرح الجامع الصغير (3/ 410)
(4) مسند أبي يعلى الموصلي (12/ 11) (6656) صحيح