رَدْعُ زَعْفَرَانٍ أَوْ مِشْقٍ، وَاجْعَلُوا مَعَهُ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ خَلِقٌ فَقَالَ: الْحَيُّ أَحْوَجُ مِنَ الْمَيِّتِ إِنَّمَا هِيَ لِلْمُهْلَةِ"ابن المنذر [1] "
37 -باب كيفية الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم:
170.وعَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: «أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمَرُّوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: «أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ» فَقُلْنَ: نَعَمْ فَقَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمَرُّوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَقَالَ: «إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمَرُّوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» فَأَمَرْنَ بِلَالًا، أَنْ يُؤَذِّنَ وَأَمَرْنَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟» قُلْنَ: نَعَمْ، قَالَ: «ادْعُوا لِي إِنْسَانًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ» فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَآخَرُ مَعَهَا فَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ، يُصَلِّي فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ، يَتَأَخَّرُ فَحَبَسَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ عُمَرُ: لَا يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا فَسَكَتُوا وَكَانُوا قَوْمًا امِّيِّينَ، لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ قَالُوا: يَا سَالِمُ اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَادْعُهُ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ، قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَاعِدَيْ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ قَالَ: فَوَسَّعُوا لَهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَمَسَّ وَجْهُهُ وَجْهَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى اسْتَبَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَمَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ قَالُوا: يَا صَاحِبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: هَلْ نُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: وَكَيْفَ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَيَجِيءُ آخَرُونَ قَالُوا: يَا صَاحِبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، هَلْ يُدْفَنُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ قَالُوا: وَأَيْنَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: فِي الْمَكَانِ الَّتِي قَبَضَ اللهُ فِيهَا رُوحَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبَةٍ قَالَ: فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ فَجَعَلُوا يَتَشَاوَرُونَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِنَّ لَهُمْ مِنْ هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا فَأَتَوَا الْأَنْصَارَ، فَقَالَ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: سَيْفَانِ فِي غَمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْلُحَانِ، ثُمَّ أَخَذَ بَيْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثُ؟ {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} [التوبة: 40] مَنْ صَاحِبُهُ إِذْ هُمَا
(1) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 352) (2969) صحيح