فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 2832

فِي الْغَارِ [التوبة: 40] مَنْ هُمَا {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] مَعَ مَنْ؟ ثُمَّ بَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بَايِعُوا فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا» ابن ماجة [1]

171.وعَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فأُغمي عَلَيْهِ، فأفاق فقال:"أحضرت الصلاة؟"قلنا: نَعَمْ. قَالَ:"مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ:"أحضرت الصلاة؟"قلنا: نَعَمْ. قَالَ:"مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ -أَوْ: أَسِفٌ- فَلَوْ أُمِرَ غَيْرُهُ. قَالَ: ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ:"هَلْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟"فَقَالُوا: لَا. فَقَالَ:"مُرُوا بِلَالَا فَلْيُقِمْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، فَقَالَ:"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ, وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَفَاقَ فَقَالَ:"ابْغُوا لِي مَنْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ". قَالَ: فَخَرَجَ يعتمد على بريدة, وَإِنْسَانٍ آخَرَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَحَبَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ عُمَرُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يقول: إن رسول الله مات إلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي!. قَالَ سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ: ثُمَّ أَرْسَلُونِي فَقَالُوا: انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ, وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أُدْهِشْتُ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ؟! فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي. قَالَ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَأَخَذَ بِسَاعِدِي فَجِئْتُ أَنَا وَهُوَ، فَقَالَ: أَوْسِعُوا لِي، فَأَوْسَعُوا لَهُ، فَانْكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَسَّهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ أَوْ يَدَهُ وَقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، وَكَانُوا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، أَنُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ, ثُمَّ يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَفْرُغُوا. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، أَيُدْفَنُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رُوحُهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ رُوحُهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ فأمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ، فَقَالُوا: إِنَّ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا، قَالَ: فَأَتَوْهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ لَهُ ثَلَاثٌ مِثْلُ مَا لِأَبِي بَكْرٍ؟ {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} مَنْ هُمَا {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} مَنْ هُمَا؟ مَنْ كَانَ

(1) أخرجه ابن ماجة في الصلاة باب صلاة رسول الله في مرضه: 1234، مقتصرًا على بعضه، وأخرجه بطوله الترمذي في الشمائل: 378، والطبراني في المعجم الكبير: 6367، وقال البوصيري في الزوائد: 1/ 406، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأخرجه النسائي في وفاة النبي: 42 وقال الهيثمي في المجمع: 5/ 183: روى ابن ماجة بعضه ورواه الطبراني ورجاله ثقات وأخرجه ابن سعد في الطبقات: 2/ 275، والبيهقي في دلائل النبوة: 7/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت