فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2832

الكتاب السادس

الحاجات الأساسية المشتركة

1566. عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثًا أَسْمَعُهُ، يَقُولُ:"الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْكَلَإِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ"أبو داود [1]

1567. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ: الْمَاءُ، وَالْكَلَأُ، وَالنَّارُ"ابن ماجة [2]

1568. عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي يُقَالُ لَهُ: شَذَّا بِمَارِبَ، فَقَطَعَهُ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ بِأَرْضٍ، فَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، قَالَ: فَاسْتَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ فِي قَطِيعَتِهِ، فَقَالَ أَبْيَضُ: قَدْ أَقَلْتُهُ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، فَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ» قَالَ: فَقَطَعَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْضًا وَعُشْبًا بِالْجَوْفِ - جَوْفِ مُرَادٍ مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ - وَأَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ حِمَى الْأَرَاكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ» فَقَالَ: أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي، فَقَالَ: «لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ» قَالَ فَرَجٌ: «يَعْنِي أَبْيَضَ فِي حِظَارِي الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ الْمُحَاطُ عَلَيْهِ» ابن ماجة [3]

1569. عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِفِضَّةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ مِنْ مَعْدِنٍ لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «سَتَكُونُ مَعَادِنُ يُحْضِرُهَا شِرَارُ النَّاسِ» أحمد [4]

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 785) 3477 - (صحيح)

قال الخطابي: معناه: الكلأ ينت في موات الأرض يرعاه الناس ليس لأحد أن يختصَّ به دون أحد، ويحجزه عن غيره، وكان أهل الجاهلية إذا غزا الرجلُ منهم حَمى بقعة من الأرض لماشيته ترعاها يذود الناسَ عنها، فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وجعل الناسَ فيها شِرعًا يتعاورونه بينهم، فأما الكلأ إذا نبت في أرض مملوكة لمالك بعينه، فهو مال له ليس لأحد أن يشركه فيه إلا بإذنه.

وأما قوله:"والنار"فقد فسره بعض العلماء وذهب إلى أنه أراد به الحجارة التي تُوري النار، يقول: لا يُمنع أحدٌ أن يأخذ منها حجرًا يقتدح به النار، فأما التي يوقدها الإنسان فله أن يمنع غيره من أخذها.

وقال بعضهم: ليس له أن يمنع من يريد أن يأخذ منها جذوة من الحطب الذي قد احترق فصار جمرًا، وليس له أن يمنع من أراد أن يستصبح منها مصباحًا، أو أن يُدني منها ضِغْثًا يشتعِل به، لأن ذلك لا يَنقُص من عينها شيئًا. والله أعلم.

(2) سنن ابن ماجه (2/ 826) (2473) صحيح

(3) المعجم الكبير للطبراني (1/ 278) (808) وسنن ابن ماجه (2/ 827) (2475) حسن

[ش - (استقطع الملح) أي طلب منه أن يجعله خالصا يتملكه أو يشتريه. (سد مأرب) السد بناء يجعل في وجه الماء والجمع أسداد. والسد الحاجز بين الشيئين. ومأرب ويجوز قلب الهمزة ألفا بلدة بلقيس باليمن. (فأقطعه له) أي أعطاه إياه. (الماء العد) أي الماء الدائم الذي لا انقطاع لمادته.

(4) مسند أحمد مخرجا (39/ 52) (23645) حسن لغيره

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت