فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 2832

العَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ، ثُمَّ بِمُوسَى، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ -» وَزَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: «فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَيْنَ الخَلْقِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَاخُذَ بِحَلْقَةِ البَابِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا، يَحْمَدُهُ أَهْلُ الجَمْعِ كُلُّهُمْ» [1] متفق عليه [2] .

534.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ» مسلم [3]

535.عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئًا» النسائي [4] .

536.عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: أَقِمْ حَتَّى تَاتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَامُرَ لَكَ بِهَا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ:"يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ رَجُلٍ، تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى"

(1) ووصله الطحاوي شرح مشكل الآثار (3/ 52) (1022) صحيح

(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 231) 1474و1475 - 615 - [ش أخرجه مسلم في الزكاة باب كراهة المسألة للناس رقم 1040 (يسأل الناس) يطلب منهم المال من غير حاجة. (مزعة لحم) نتفة لحم علامة على ذله بالسؤال. (الجمع) المحشر]

(3) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 308) وتهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 339) (1041) (تكثرا) هو مفعول له أي ليكثر ماله لا للاحتياج]

الحديث يدل على تحريم المسألة بدون حاجة إليها، وإنما يريد أن يتكثر بجمع المال.

فالسائل الذي يسأل تكثرًا للمال، وجمعًا بدون حاجة له، إنما يجمع جمرًا يوقد عليه في نار جهنم؛ لأنَّه جمع مالًا حرامًا، فالمال المجموع بهذه الطريق حرام، والوسيلة في جمعه محرمة.

قال في"شرح الإقناع": ويحرم سؤال الزكاة، وصدقة التطوع، أو الكفارة، ونحوها وله ما يكفيه.

مفهوم الحديث أنَّ من سأل من حاجة لا تكثرًا، فإنَّه حلال، والمسالة في الحصول عليه جائزة.

قال في"شرح الإقناع": ومن أبيح له أخذ شيء من زكاة، وصدقة تطوع، وكفارةٍ، وغير ذلك أبيح له سؤاله وطلبه؛ لأنَّه يطلب حقه الذي أبيح له.

قوله:"فليقل أو ليستكثر": تهديد له على سؤاله بدون حاجة، بأنَّ ما أخذ بهذه الطريق فهو جمر من نار جهنم، فليأخذ منه قليلًا أو كثيرًا، على قدر ما سأل في الدنيا. توضيح الأحكام من بلوغ المرام (3/ 409)

(4) السنن الكبرى للنسائي (3/ 74) (2378) حسن

في المسألة: من العذاب والضعة، وفيه الحث على التعفف عن المسألة، والتنزه عنها، ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق، وارتكب المشقة في ذلك، ولولا قبح المسألة في نظر الشرع لم يفضل ذلك عليها، وذلك لما يدخل على السائل من ذل السؤال، وذل الرد إذا لم يعط، ولما يدخل على المسئول من الضيق في ماله إن أعطى كل سائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت