990.عن قَيْسَ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَحَدَنَا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَيَحْتَكُّ فَتُصِيبُ يَدُهُ ذَكَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَهَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ أَوْ مُضْغَةٌ مِنْكَ» . ابن حبان [1]
991.عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّا» أبو داود [2]
992.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسْجُدُ وَيَنَامُ وَيَنْفُخُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَّا وَقَدْ نِمْتَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا» ، فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ [3] ."
993.عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّا» ، قَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هِيَ إِلَّا أَنْتِ؟ فَضَحِكَتْ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4] "
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 266) (1120) (صحيح)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ الْقِدْمَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَقْتَهَا، ثُمَّ لَا يُعْلَمُ لَهُ رُجُوعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ. فَمَنِ ادَّعَى رُجُوعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَاتِيَ بِسُنَّةٍ مُصَرِّحَةٍ، وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ
قال الترمذي: وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعض التابعين أنهم لم يروا الوضوء من مس الذكر، وهو قولُ أهل الكوفة وابن المبارك، وهذا الحديث أحسن شئ روي في هذا الباب.
قلنا: والجمع بين حديث طلق هذا وحديث بسرة السالف قبله ممكن بأن يُحمل الأمر بالوضوء في حديث بسرة على الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلق كما هو مذهب الحنفية، ويدل عليه تبويب ابن خزيمة لحديث بسرة بباب استحباب الوضوء من مس الذكر، وأسند فيه عن الإمام مالك قوله: أرى الوضوء من مس الذكر استحبابًا ولا أوجبه.
وذهب بعضهم إلى أن حديث طلق منسوخ، لكن قال السندي: إن في قوله:"بضعة"تعليلًا لعدم الانتفاض بعلة دائمة، والأصل دوام المعلول بدوام العلة، فهذا يؤيد بقاء الحكم.
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 41) (203) (حسن لغيره) قوله:"وكاء السَّه"الوكاء: هو الخيط الذي تُشد به القِربة والكيس ونحوهما، والسَّه: هو حلقة الدبر.
قال ابن الأثير: جعل اليقظة للاست كالوكاء للقربة، كما أن الوكاء يمنع ما في القربة أن يخرج كذلك اليقظة تمنع الاست أن يحدث إلا باختيار.
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 41) (202) وسنن الترمذي ت شاكر (1/ 111) (77) (ضعيف) والصواب وقفه
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 37) (179) (صحيح لغيره)
حديث صحيح، وفي سماع حبيب بن أبي ثابت من عروة بن الزُّبير خلاف، قال ابن عبد البر في"الاستذكار"3/ 52: لا ينكر لقاؤه عروة، لروايته عمن هو أكبر من عروة وأقدم موتًا، وهو إمام ثقة، من أئمة العلماء الأجلة. وقال ابن سيد الناس في"شرح الترمذي"ورقة 199/ 1: قول أبي عمر (ابن عبد البر) هذا أفاد إمكان اللقاء، وهو مزيل للانقطاع عند الأكثرين.