وَيَقُولُ لِلَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ لِوَجْهِهِ وَلِدَارِهِ: بِعِزَّتِي وَجَلَالِي وَمَكَانِي مَا أَرَدْتُمْ بِعِبَادَتِي؟ فَيَقُولُونَ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ وَمَكَانِكَ لِوَجْهِكَ وَلِدَارِكَ، فَيَقُولُ: صَدَقْتُمْ، اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ"شعب الإيمان [1] "
1907. عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ، وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ» مُسْلِمٌ [2] .
1908. عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالُوا لِي: أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ {يَا أُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 28] قُلْتُ: بَلَى، وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ» الطبري [3]
1909. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} [مريم:39] ،وَهَؤُلاَءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا {وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [مريم:39] "متفق عليه [4]
1910. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ} [مريم: 39] قَالَ:"يُؤْتَى بِالمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى السُّورِ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَشْرَئِبُّونَ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ،"
(1) الزهد لابن أبي الدنيا (ص: 211) (494) وشعب الإيمان (9/ 138) (6389) والمعجم الأوسط (5/ 209) (5105) حسن لغيره
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 598) (2135)
(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (15/ 524) صحيح
(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 545) 4730 - 1488 - [ش أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب النار يدخلها الجبارون ... رقم 2849 (يؤتى الموت) أي يجسد ويؤتى به. (كهيئة) كخلقة. (كبش) ذكر الغنم. (أملح) أبيض يشوبه سواد. (فيشرئبون) يمدون أعناقهم لينظروا. (خلود) استمرار وعدم فناء. (الحسرة) الندم على التقصير. (قضي الأمر) فرغ من الحساب. (في غفلة) في الدنيا حيث كانوا يستطيعون أن يعملوا للآخرة. (لا يؤمنون) بالله تعالى وما بينه في شرائعه مما يكون في الآخرة / مريم 39 /]