فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 2832

الكتاب الرابع

ما جاء في البيوت

الفصل الأول

الاستئذان

1450. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِعَصَاةٍ فَفَقَاتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» البخاري [1] .

1451. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَحُكُّ رَاسَهُ بِالْمِدْرَى فَقَالَ: «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الأَبْصَارِ» البخاري [2]

1452. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى بَيْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَلْقَمَ عَيْنَهُ خَصَاصَةَ الْبَابِ، فَأَخَذَ سَهْمًا أَوْ عُودًا مُحَدَّدًا، فَتَوَخَّى الْأَعْرَابِيَّ، لِيَفْقَأَ عَيْنَ الْأَعْرَابِيِّ، فَذَهَبَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ ثَبَتَّ لَفَقَاتُ عَيْنَكَ» الأدب المفرد [3]

1453. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ» متفق عليه [4]

(1) صحيح البخاري (9/ 11) (6902)

قَالَ الإِمَامُ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: إِذَا نَظَرَ رَجُلٌ فِي صِيرِ بَابِ إِنْسَانٍ، أَوْ فِي كُوَّةٍ لَا مَحْرَمَ لِلنَّاظِرِ فِيهَا فَرَمَاهُ صَاحِبُ الدَّارِ بِشَيْءٍ خَفِيفٍ مِنْ حَصَاةٍ أَوْ مِدْرًى، فَأَصَابَ عَيْنَ النَّاظِرِ، فَفَقَأَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى وُجُوبِ الضَّمَانِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّايِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا لَا يَضْمَنُ إِذَا زَجَرَهُ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا، فَنَظَرَ فِيهِ، أَوْ نَظَرَ إِلَيْهِ مَارًّا مِنَ الطَّرِيقِ، فَلا يُبَاحُ طَعْنُهُ، وَلَوْ فَعَلَ ضَمِنَ. شرح السنة للبغوي (10/ 254)

(2) صحيح البخاري (7/ 164) (5924) (جحر) ثقب. (بالمدرى) بالمشط وقيل عود مثل المسلة يحك به الجسد والرأس. (لطعنت) لضربت ووخزت وأدخلت. (جعل الإذن) أمر بالاستئذان عند الدخول للبيوت. (من قبل الأبصار) من جهة الأبصار أي حتى لا يبصر المستأذن من في داخل البيت قبل أن ينتبه]

يقول سهل بن سعد رضي الله عنهما:"اطلع رجل من جُحرْ"بضم الجيم وسكون الحاء وهو الثقب الصغير"في حُجَرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي في بيوت - صلى الله عليه وسلم -"ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - مدرى"بكسر الميم وسكون الدال عود يدخله الرجل في رأسه ليضم بعض شعره إلى بعض، وقال الأصمعي وأبو عبيد: هو المشط"فقال: لو علمت أنك تنظر لطعنت به في عينك"أي نخست بهذا العود عينك، والمعنى: أنه بينما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجرته، وبيده عود يحك به رأسه، إذا برجل ينظر من ثقب الباب، فغضب - صلى الله عليه وسلم - وقال:"لو علمت أنك تنظر إلى داخل بيتي لطعنت بهذا العود في عينك، ثم قال - صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"والمعنى: إنما شرع الله الاستئذان لئلا ينظر المسلم إلى ما لا يحل له النظر إليه أو ينظر إلى ما يكره صاحب المنزل أن يطلع عليه."

(3) تهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 100) 1091 - 491 - (صحيح)

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2693) 1541. (2158) أخرجه البخاري في: 87 كتاب الديات: 15 باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان

يحفظ النبي عليه الصلاة والسلام حرمة البيوت وعورات الناس من أن يطلع عليها الأجانب عنهم بغير إذنهم فيهدر قيمة المعتدي ويحكم بأنه لو رمى صاحب البيت من ينظر إلى حرماته وعوراته بحصاة ففقأ عين الناظر فلا قصاص ولا دية ولا مؤاخذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت