فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 2832

الفصل الثاني

صلاة الجماعة

1880. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَدَ نَاسًا فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، فَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنَّ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا، فَآمُرَ بِهِمْ فَيُحَرِّقُوا عَلَيْهِمْ، بِحُزَمِ الْحَطَبِ بُيُوتَهُمْ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا لَشَهِدَهَا» يَعْنِي صَلَاةَ الْعِشَاءِ"متفق عليه. [1] "

1881. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ، فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ، فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ، أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ العِشَاءَ» متفق عليه [2]

1882. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» متفق عليه [3]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 708) 418. (651) أخرجه البخاري في: 10 كتاب الأذان: 29 باب وجوب صلاة الجماعة (أخالف إلى رجال) أي أذهب إليهم]

في هذا الحديث بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - فضل صلاة الجماعة، والحث على حضورها، وهمَّ بعقوبة تاركها، بل وعظَّم من هذا الخطأ - وهو ترك حضور الجماعة - بالبداءة بالقسم، وذلك في قوله عليه - صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده قال الحافظ بن حجر رحمه الله: «وفيه جواز القسم على الأمر الذي لا شكَّ فيه، تنبيهًا على عظِم شَأنه» .

وهؤلاء القوم الذين استحقوا هذا التهديد والوعيد والزجر إنما استحقّوه لفعلهم هذا الخطأ الكبير، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - «تقدم منه زجرهم عند التخلّف بالقول: حتى استحقّوا التهديد بالفعل» "، بل ليس تهديدًا بسيطًا، وإنما هو إحراق بالنار، وذلك لشناعة جرمهم ولعِظَم خطئهم."

وقد استدل بهذه الأحاديث من قال بوجوب الجماعة، والجمهور على أنها سنة مؤكدة، وقولهم هو الراجح فيما أرى."منهاج الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تصحيح الأخطاء (ص: 252) "

(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 132) 644 - 306 - [ش أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاة الجماعة رقم 651 (أخالف) أقصد وخالف إليه إذا غاب عنه. (عرقا) عظما عليه بقية لحم قليلة. (مرماتين) مثنى مرماة وهي ظلف الشاة أي قدمها. (لشهد العشاء) لحضر صلاة العشاء]

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 710) 419. (651) أخرجه البخاري في: 10 كتاب الأذان: 34 باب فضل العِشاء في الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت