فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 2832

الفصل الرابع

الخيل والرمي والسبق

1607. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ بِهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُهَا، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا، وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلاَ ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الإِسْلاَمِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ"وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الحُمُرِ، فَقَالَ:"مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الجَامِعَةُ الفَاذَّةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة:8] ". متفق عليه [1] .

1608. عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ"متفق عليه [2] .

1609. عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ [3]

(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (4/ 396) 343. *- (بخاري:2371) صحيح مسلم (2/ 680) 24 - (987) (أجر) ثواب. (ستر) لحاله وفقره. (وزر) إثم وثقل. (سبيل الله) أعدها للجهاد. (فأطال بها في مرج) شدها بحبل طويل يربط طرفه برجلها والطرف الآخر بوتد وتترك ترعى وهو الطيل. والمرج الأرض الواسعة ذات الكلأ والماء. (روضة) أرض ذات خضرة. (فاستنت) أفلتت ومرحت. (شرفا) ما ارتفع من الأرض. (أرواثها) جمع روث وهو ما تلقيه الدواب من فضلات. (ولم يرد أن يسقي) أي لم يقصد سقيها ومع ذلك يكون له هذا الأجر فلو قصد هذا لكان أجره أعظم. (تغنيا) استغناء عن الناس بطلب نتاجها. (تعففا) عن سؤالهم بما يعمله ويكتسبه على ظهورها. (حق الله في رقابها) أي يؤدي زكاتها إن كان أعدها للتجارة. (ولا ظهورها) أي لا يحمل عليها فوق ما تطيق ولا يمتنع عن الإعانة بركوبها أو الحمل عليها في سبيل الله تعالى وهو الجهاد. (فخرا) لأجل التفاخر بها. (رياء) مراءاة للناس. (نواء) معاداة. (الجامعة) العامة الشاملة. (الفاذة) المنفردة في معناها. (مثقال) وزن. (ذرة) النملة الصغيرة. وقيل ما يرى في شعاع الشمس من الهباء ويمكن تفسيرها بما يعرف الآن أنها الجزء الذي لا يتجزأ. / الزلزلة 7 - 8 /]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2386) 1362. (1873) أخرجه البخاري مطولًا في: 56 كتاب الجهاد والسير: 44 باب الجهاد ماض مع البر والفاجر

(الخيل معقود في نواصيها الخير) أي ملازم لها كأنه معقود فيها فهو استعارة مكنية كما ذكره القاضي. (إلى يوم القيامة) أي إلى آخر دار التكليف، فيه إعلام بأن الجهاد لا ينقطع إلى انقطاع دار التكليف. مالك (حم ق ن هـ) عن ابن عمر) وأخرجه الشافعي أيضًا، (حم ق ن هـ) عن عروة بن الجعد بفتح الجيم وسكون المهملة آخره مهملة (خ) عن أنس (م ت ن هـ) عن أبي هريرة، (حم) عن أبي ذر الغفاري، وعن أبي سعيد الخدري (طب) عن سوادة من الربيع، وعن أبي كبشة وعن النعمان بن بشير قال المصنف: هو متواتر. التنوير شرح الجامع الصغير (6/ 63)

(3) صحيح البخاري (4/ 28) (2853) (احتبس) هيأ وأعد. (في سبيل الله) بنية الجهاد. (إيمانا بالله) امتثالا لأمره. (تصديقا بوعده) الذي وعد به من الثواب على ذلك. (ريه) ما يرويه من الماء. (روثه) فضلاته. (في ميزانه) أي يوضع ثواب هذه الأشياء في كفة حسناته]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت