1604. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَمَنِ، «فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ بَعْلًا الْعَشْرَ، وَالدَّوَالِي نِصْفَ الْعَشْرِ» الطبراني [1]
1605. عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ، قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ» مسلم [2]
1606. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخَذَ حُذَيْفَةَ وَأَبَاهُ الْمُشْرِكُونَ قَبْلَ بَدْرٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُمْ، وَأَخَذُوا عَلَيْهِمْ عَهْدًا وَمِيثَاقًا أَنْ لَا يُعِينُوا عَلَيْنَا، فَأَرْسَلُوهُما، فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَا: إِنَّا قَدْ جَعَلْنَا لَهُمْ أَنْ لَا نُعِينَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ قَاتَلْنَا مَعَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ نَفِي لَهُمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ» الطبراني [3]
ــــــــــــ
(1) المعجم الكبير للطبراني (20/ 129) (262) حسن
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 506) (1787) قلت: الوليد بن جميع، مختلف فيه، والأكثر على توثيقه، والصواب أنه ثقة له أفراد.
وقد أخرج له مسلم (1787) و (2779) وكلا الحديثين متابع بهما. انظر: تاريخ الإسلام ت بشار (4/ 248) (416) وإكمال تهذيب الكمال (12/ 239) (5040) والطبقات الكبرى ط دار صادر (6/ 354) وتهذيب الكمال في أسماء الرجال (31/ 35) (6713)
قال البيهقي رحمه الله معلقًا على ذلك:"وَهَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ انْصِرَافُهُمَا إِلَى تَرْكِ فَرْضٍ إِذْ لَمْ يَكُنْ خُرُوجُهُمَا وَاجِبًا عَلَيْهِمَا، وَلَا إِلَى ارْتِكَابِ مَحْظُورٍ، وَالْعَوْدُ إِلَيْهِمْ وَالْإِقَامَةُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مِمَّا لَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ يَخَافُ الْفِتْنَةَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْعَوْدِ، وَاللهُ أَعْلَمُ"السنن الكبرى للبيهقي (9/ 244)
(3) المعجم الكبير للطبراني (3/ 162) (3001) صحيح