فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 2832

1600. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ، وَالْبَقِيَّةُ فِي رَجَبٍ، يُؤَدُّونَهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَوَرِ ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، وَثَلَاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السِّلَاحِ، يَغْزُونَ بِهَا، وَالْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ، إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ أَوْ غَدْرَةٌ عَلَى أَنْ لَا تُهْدَمَ لَهُمْ بَيْعَةٌ، وَلَا يُخْرَجَ لَهُمْ قَسٌّ، وَلَا يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا، أَوْ يَاكُلُوا الرِّبَا» أَبُو دَاوُدَ [1] .

1601. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَصْلُحُ قِبْلَتَانِ فِي أَرْضٍ، وَلَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ» ابن أبي شيبة [2]

1602. عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ , وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا , وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ"البيهقي [3] "

1603. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا دِينَارًا"البيهقي [4] "

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 672) 3041 - (حسن) قال الخطابي: هذا وقع في كتابى، وفي رواية غيرها:"كيد ذات غدر"، وهذا أصوب، على أن لا تُهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قَسٌّ ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثًا أو يأكلوا الربا.

قال: في هذا دليل على أن للإمام أن يزيد وينقص فيما يقع عليه الصلح من دينار وأكثر على قدر طاقتهم ووقوع الرضا منهم به. وفيه دليل على أن العاريّة مضمونة.

وقوله: كيد ذات غدر: يريد الحرب، أخبرني أبو عمر قال: قال ابن الأعرابي: الكيد: الحرب، ومنه ما جاء في بعض الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج في بعض مغازيه فلم يلق كيدًا، أي: حربًا.

(2) مصنف ابن أبي شيبة (2/ 416) (10577) حسن

(3) السنن الكبرى للبيهقي (9/ 330) (18686) صحيح

وَلَو صَالحهمْ على خراج ضربه على أراضيهم يجوز إِذا لمْ ينقُص فِي حق كُل حالم عنْ دِينار، وَلَا يجوز أَن يُصالحهم على عشور زُرُوعهمْ وثمارهم، لِأَنَّهَا مَجْهُولَة، وقدْ تُصيبها الآفة، فَلَا يحصل مِنْهَا مَا يبلغ أقلّ الْجِزْيَة إِلَّا أَن يشرط أنّها إِن لمْ تبلغ أقل الْجِزْيَة أكملوها، وإِذا استنكفوا عنِ اسْم الْجِزْيَة، فضعّف الإِمام عَلَيْهِم الصَّدَقَة، فَجَائِز، وهُو أَن كُل صنف من المَال يجب على الْمُسلم فِيهِ حق لله، فَيَاخُذ مِنْهُم من ذلِك المَال ضعف مَا يَاخُذ من الْمُسلم، فَيَاخُذ من أَرْبَعِينَ شَاة شَاتين، وَمن خمس مِن الإِبِلِ شَاتين وَمن ثَلَاثِينَ من الْبَقر تبيعين، وَمن زُرُوعهمْ وثمارهم الْخمس، وَمن الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَمَال التِّجَارَة نصف الْعشْر، وَمن الرِّكَاز خمسين، وَمن لمْ يكن لهُمْ مِنْهُم شيْء من جنس مَال الزَّكَاة، أَخذ مِنْهُ أقل الْجِزْيَة، رُوِي عنْ عُمر بْن الخطّاب رضِي اللهُ عنْهُ رام نَصَارَى الْعَرَب على الْجِزْيَة، فقالُوا: نَحن عرب لَا نُؤَدِّي مَا يُؤَدِّي الْعَجم، وَلَكِن خُذ منا كَمَا يَاخُذ بَعْضكُم من بعْض، يعنون: الصَّدَقَة، فَقَالَ عُمر: هَذَا فرض الله على المُسْلِمين، قالُوا: فزد مَا شِئْت بِهذا الِاسْم، لَا باسم الْجِزْيَة فراضاهم على أَن ضعّف عَلَيْهِم الصَّدَقَة. شرح السنة للبغوي (11/ 174)

(4) السنن الكبرى للبيهقي (9/ 326) (18673) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت