1323. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحِبَّةِ السَّوْدَاءِ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ وَالسَّامُ الْمَوْتُ» النسائي [1]
1324. عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، فَقَالَ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ، فِي هَذَا الجَانِبِ وَفِي هَذَا الجَانِبِ، فَإِنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْنِي: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ هَذِهِ الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا مِنَ السَّامِ» قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: المَوْتُ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2] "
1325. عن أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، أَحَدِ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ - قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَاكُلَ الطَّعَامَ، وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ - قَالَ يُونُسُ: أَعْلَقَتْ: غَمَزَتْ فَهِيَ تَخَافُ أَنْ يَكُونَ بِهِ عُذْرَةٌ - قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «عَلَامَهْ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْإِعْلَاقِ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ - يَعْنِي بِهِ الْكُسْتَ - فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ» متفق عليه [3]
(1) السنن الكبرى للنسائي (7/ 87) (7534) صحيح
(2) صحيح البخاري (7/ 124) (5687) [ش (الحبيبة السوداء) تصغير الحبة وهي الكمون وهو أخضر والعرب تطلق على الأخضر أسود وبالعكس. (قلت. .) قيل السائل هو خالد بن سعد والمجيب هو ابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه]
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2766) 1577. (2214) أخرجه البخاري في: 76 كتاب الطب: 10 باب السعوط بالقسط الهندي البحري وهو الكست
قال الخطابي فيما نقله ابن التين عنه: وسألت الأطباء عن هذا العلاق فلم يبينوه، إلا أن محمد بن العباس بن محمد المصري ذكر لي أنه رأى لبعض قدماء الأطباء أن ذات الجنب إذا حدثت من البلغم نفع منها القسط البحري.
قال ابن العربي: ذكر - صلى الله عليه وسلم - في القسط سبعة أشفية، فسمى منها اثنتين ووكل باقيها إلى طلب المعرفة أو الشهرة فيها، وقد عدد الأطباء فيها عدة منافع. وقد أشرنا إلى بعضها.
فإن قلت: إذا كان فيه ما تقدم من كثرة المنافع فما وجه تخصيص منافعه بسبع؟ فيجاب -بعد التسليم أن لأسماء الأعداد مفهوما- أن هذِه السبعة هي التي علمها الشارع بالوحي وتحققها، وغيرها من المنافع علمت بالتجربة، فذكر ما علمه وحيا دون غيره أو يقال: إنما فصّل منها ما دعت الحاجة إليه وسكت عن غيره؛ لأنه لم يبعث لبيان تفاصيل الطب، ولا لتعليم صنعته، وإنما تكلم بما تكلم به منه؛ ليرشد إلى الأخذ فيه والعمل به، وأن في الوجود عقاقير وأدوية ينتفع بها، وعين منها ما دعت حاجتهم إليه في ذلك الوقت وبحسب أولئك الأشخاص. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (27/ 375)