فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2832

فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ:"عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلَا تُبَرِّكُ؟ اغْتَسِلْ لَهُ"فَغَسَلَ لَهُ عَامِرٌ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ الرَّكْبِ لَيْسَ بِهِ بَاسٌ"قَالَ: وَالْغُسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِالْقَدَحِ، فَيُدْخِلَ الْغَاسِلُ كَفَّيْهِ جَمِيعًا فِيهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى، فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَاخُذُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِك، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُعْطِي ذَلِكَ الْإِنَاءَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ بِالْأَرْضِ الَّذِي أَصَابَهُ الْعَيْنُ، ثُمَّ يَمُجُّ فِيهِ، وَيَتَمَضْمَضُ وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَصُبُّ عَلَى رَاسِهِ، وَيُكْفِيءُ الْقَدَحَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ" (ابن حبان) [1]

1344. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2] .

1345. عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، اشْتَكَيْتُ، فَقَالَ أَنَسٌ: أَلاَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا» البخاري [3]

(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 41) 6106 - (صحيح) .

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 878) 3880 - (صحيح)

والعائن: هو الذي أصاب غيره بالعين، يراد به الحاسد، والمعين: المصاب بعين

غيره، أي: المحسود.

ويشهد لذكر الاغتسال للعين حديث عبد الله بن عباس عند مسلم (2188) ، والترمذي (2191) ولفظه عند مسلم:"العين حق، ولو كان شيء سابَقَ القَدَرَ سبقتْه العينُ، وإذا استُغسِنتُم فاغسِلوا".

وحديث سهل بن حنيف عند مالك في"موطئه"2/ 938 و 939، وابن ماجه (3559) ، والنسائي في"الكبرى" (7571) و (7572) حيث قال - صلى الله عليه وسلم - لعائنه:"اغتسل له"وجاء فيه صفة وضوء العائن، وهو أن يغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم يصب ذلك الماء على المَعين، يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يكفئ القدح وراءه.

وجاء عند ابن أبي شيبة 8/ 58 - 59، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (2896) ، والطبراني في"الكبير" (5578) ، وابن عبد البر في"التمهيد"6/ 242 في تفصيل صفة الغسل وهو أن يُدخل العائن يده في القدح، فيمضمض ويمجه في القدح، ويغسل وجهه في القدح، ثم يصب بيده اليسرى على كفه اليمنى، ثم بيده اليمنى على كفه اليسرى، ويدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده اليمنى، فيغسل يده اليسرى، ثم يده اليمنى فيغسل الركبتين، ويأخذ داخل إزاره فيصب على رأسه صبة واحدة، ولا يدع القدح حتى يفرغ.

(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 367) 236. *- (بخاري:5742)

(الباس) الشدة من ألم المرض ونحوه. (يغادر) يترك. (سقما) مرضا]

في هذا الحديث من الفقه أن هذه رقية.

* فأما قوله: رب الناس، فإن المعنى يا رب الناس، فحذف منه حرف النداء لاستشعار قرب المنادى؛ وكذلك قوله: مذهب الباس فحذف منه حرف النداء لذلك. وقوله: مذهب نكرة عرفها الإضافة، والمعنى أن الله تعالى معروف بإذهاب الباس، فدعاه باسم يناسب المسألة التي يريد السائل أن يسألها، وهي قوله: اشف أنت الشافي، يعني إن أشفيت بسبب فأنت الشافي بغير سبب.

* وقوله: لا شفاء إلا شفاؤك، يعني أن الشفاء من كل طريق وعلى كل وجه فإنه منك.

* وقوله: شفاء لا يغادر سقمًا، شفا مصدر لقوله اشف، يعني اشف شفاء لا يغادر سقمًا أي لا يخلف سقمًا، وسقمًا ها هنا مصدر نكرة فهو في هذا الموضع أبلغ من المعرف أي لا يغادر سقمًا من الأسقام. الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 321)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت