فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2832

1346. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ، قَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا، وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَهَا «بِاسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا» متفق عليه [1]

1347. عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَقَاهُ جِبْرِيلُ، قَالَ: «بِاسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2] .

1348. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ كَلِمَاتٍ: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3]

1349. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ» ثُمَّ يَقُولُ: «كَانَ أَبُوكُمْ يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2740) 1565. (2194) أخرجه البخاري في: 76 كتاب الطب: 38 باب رقية النبي - صلى الله عليه وسلم - (أرضنا بريقة) قال جمهور العلماء المراد بأرضنا هنا جملة الأرض وقيل أرض المدينة خاصة لبركتها والريقة أقل من الريق ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل ويقول هذا الكلام في حال المسح]

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 610) (2185)

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 881) 3893 - (صحيح لغيره)

وللاستعاذة من الشياطين يشهد له قوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97 - 98] .

قوله:"كلمات الله التَّامة": قال الحافظ أبو موسى المديني في"غريبي القرآن والحديث"1/ 241: إنما وصف كلامه تبارك وتعالى بالتمام، لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في لام الآدميين ... وفي وصفه بالتمام قطعًا للأوهام، وإعلامًا أن حكم كلامه خلاف كلام الآدميين وقيل: معنى التمام ها هنا: أنها تنفع المتعوّذ بها وتشفيه وتحفظه من الآفات وتكفيه.

وقوله:"وأن يحضرونِ"قال ابن عبد البر في"التمهيد"24/ 110: قال أهل المعاني: معناه: وأن تصيبوني بسوء، وكذلك قال أهل التفسير في قوله عز وجل: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} .

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1093) 4737 - أخرجه البخاري (3371)

قوله:"هامَّة"قال السندي في"حاشيته على"المسند": بتشديد الميم: كل ذات سم يقتل، وجمعه هوام."

و"لامّة": بتشديد الميم، أي: ذات لمم، واللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما، أي: من كل عين تصيب السوء.

قال الخطابي: وكان أحمد بن حنبل يستدل بقوله:"بكلمات الله التامة"على أن القرآن غير مخلوق، وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يستعيذ بمخلوق، وما من كلام مخلوق إلا وفيه نقص، والموصوف فيه بالتمام هو غير المخلوق، وهو كلام الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت