فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2832

وَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ، فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَا"فَلَمَّا نَهَضَ قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ:"ائْتِنَا غَدًا"وَكَانَ لَا يَاتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَكَ أَنْ تَاتِيَهَ غَدًا، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ، فَقَالَ:"يَا أَبَا أَيُّوبَ اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا"فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا أَجِدُ لَوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا مِنْ أَنْ أَعْتِقَهَا، فَأَعْتَقَهَا"ابن حبان [1]

977.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ: «أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَتْلِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2] .

978.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْجَنِينِ فَقَالَ: «كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ» . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْحَرُ النَّاقَةَ، وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ أَنُلْقِيهِ أَمْ نَاكُلُهُ؟ قَالَ: «كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3]

979.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» أبو داود [4]

980.عَنْ أَبِي وَاقِدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5] .

(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 420) (5216) (حسن)

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 875) 3871 - (صحيح)

قال الخطابي: في هذا دليل على أن الضفدع محرم الأكل وأنه غير داخل فيما أُبيح من دوابّ الماء، فكل منهي عن قتله من الحيوان، فإنما هو لأحد أمرين: إما لحرمته في نفسه كالآدمي، وإما لتحريم لحمه كالصُّرَد والهدهد ونحوهما.

وإذا كان الضفدع ليس بمحترم كالآدمي كان النهي فيه منصرفًا إلى الوجه الآخر، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذبح الحيوان إلا لمأكلة.

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 612) 2827 - (صحيح لغيره)

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 612) 2828 - (صحيح لغيره)

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 621) 2858 - (صحيح لغيره)

قال الخطابي: هذا في لحم البهيمة وأعضائها المتصلة ببدنها، دون الصوف المستخلف والشعر، نحوه.

وكذلك هذا في الكلب يرسله فينتف من الصيد نتفة قبل أن يزهق نفسه، أو تصيبه الرمية فيكسر منه عضوًا وهو حي، فإن ذلك كله محرم. لأنه بان من البهيمة وهي حية، فصار ميتة.

فأما إذا فصده نصفين فإنه بمنزلة الذكاة له، ويؤكلان جميعًا.

وقال أبو حنيفة: إن كان النصف الذي فيه الرأس أصغر كان ميتة، وإن كان الذي يلي الرأس حلت القطعتان.

وعند الشافعي: لا فرق، وكلتاهما حلال، لأنه إذا خرج الروح من القطعتين معًا في حالة واحدة فليس هناك إبانة ميتة عن حي، بل هو ذكاة للكل، لأن الكل صار ميتًا بهذا العقر، فليس شيئًا منه تابعًا لشيء، بل كله سواء في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت