فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 2832

822.عَنْ جَسْرَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَتْ: إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ. فَقُلْتُ: كَذَبْتِ، فَقَالَتْ: بَلَى إِنَّا لَنَقْرِضُ مِنْهُ الْجِلْدَ وَالثَّوْبَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ: «صَدَقَتْ» فَمَا صَلَّى بَعْدَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا قَالَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: «رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ أَعِذْنِي مِنْ حَرِّ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» النسائي [1]

823.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ، أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» ثُمَّ قَالَ: «بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» . ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا» أَوْ: «إِلَى أَنْ يَيْبَسَا» متفق عليه [2]

824.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: عَامَّةُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ، فَاسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ. البزار [3]

825.عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ المَنِيِّ، يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَتْ: «كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ، وَأَثَرُ الغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ» بُقَعُ المَاءِ"البخاري [4] "

(1) السنن الكبرى للنسائي (2/ 98) (1269) حسن

(2) صحيح البخاري (1/ 53) (216) [ش أخرجه مسلم في باب الطهارة باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه رقم 292

(بحائط) بستان من النخل إذا كان له جدار. (في كبير) أمر يشق عليهما الاحتراز عنه. (بلى) أي كبير من حيث ما يترتب عليه من إثم. (لا يستتر) لا يستبرئ منه ولا يتحفظ عن الإصابة به. (يمشي بالنميمة) ينقل الكلام لغيره بقصد الإضرار. (بجريدة) غصن النخل الذي ليس عليه ورق]

(قال الخطابي) قوله: وما يعذبان في كبير: معناه أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما أو يشق فعله لو أرادَا أن يفعلا، وهو التنزه من البول، وترك النميمة، ولم يرد أن المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة في حق الدين، وأن الذنب فيهما هين سهل. الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (1/ 138)

(3) مسند البزار = البحر الزخار (11/ 170) (4907) وإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (1/ 281) (452) والإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (6/ 264) (5593) والمعجم الكبير للطبراني (11/ 79) (11104 و 11120) وسنن الدارقطني (1/ 232) (464) وسنن الدارقطني (1/ 233) (466) من طرق صحيح لغيره

فاستنزهوا: تطهروا وتحروا إزالته وتأنوا عند البراءة منه، وتحفوا نزول قطراته، وذلك بعد انقطاع البول يتأنى الإنسان، ثم يضغط ضغطا خفيفًا على المثانة بتؤدة ولا أذى، ثم ينثرها نثرًا هينًا، ثم يستنجى.

(4) صحيح البخاري (1/ 55) (230)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت