فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 2832

44 -باب قول فاطمة لأنس أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب:

198.وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ» ، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ، مَاوَاهْ يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - التُّرَابَ"البخاري [1] "

199.وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا تَغَشَّى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْكَرْبُ كَانَ رَاسُهُ فِي حِجْرِ فَاطِمَة، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَاهُ لِكَرْبِكَ الْيَوْمَ يَا أَبَتَاهُ، فَرَفَعَ رَاسَهُ - صلى الله عليه وسلم -،وَقَالَ:"لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ"،فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، وَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، وَا أَبَتَاهُ إِلَى جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ مَاوَاهُ، وَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، قَالَ أَنَسٌ:"فَلَمَّا دَفَنَّاهُ مَرَرْتُ بِمَنْزِلِ فَاطِمَة، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - التُّرَابَ؟!"ابن حبان [2]

45 -باب آثار وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصحابة:

200.عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ» ، وَقَالَ: «مَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْأَيْدِي حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا» أحمد [3]

201.عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ، فَأَهْلَكَهَا وَهُوَ يَنْظُرُ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ» مسلم معلقا [4]

202.وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ حِينَ مَاتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقِيلَ لَهَا: تَبْكِينَ؟ فَقَالَتْ: «إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَيَمُوتُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى الْوَحْيِ الَّذِي انْقَطَعَ عَنَّا مِنَ السَّمَاءِ» أحمد [5]

(1) صحيح البخاري (6/ 15) (4462) (يتغشاه) يغطيه ما اشتد به من مرض فيأخذ بنفسه ويغمه. (واكرب أباه) أندب ما يصيب أبي من هم وغم وثقل. (ننعاه) من نعى الميت إذا أذاع موته وأخبر به. (أطابت) كيف طابت ورضيت مع حبكم الشديد له. (تحثوا) تهيلوا وتدفعوا وتضعوا]

قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ، يُرِيدُ: لَا يُصِيبُهُ بَعْدَ الْيَوْمِ نَصَبٌ، وَلا وَصَبٌ يَجِدُ لَهُ أَلَمًا، إِذْ أَفْضَى إِلَى دَارِ الآخِرَةِ وَالسَّلامَةِ الدَّائِمَةِ. شرح السنة للبغوي (14/ 48)

(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 589) 6622 - (صحيح)

(3) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (20/ 245) ومسند أحمد مخرجا (21/ 330) (13830) صحيح

(4) هذا الحديث معلق ووصله البيهقي وغيره، الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 392) (317) وصحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 22) (6647 و7215) صحيح (فرطا) بمعنى الفارط المتقدم إلى الماء ليهيئ السقي يريد أنه شفيع يتقدم (وسلفا) هو المقدم من عطف المرادف أو أعم]

(5) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (20/ 251) (حم) 13591 صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت