فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 2832

1212. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ، فَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَاشْتَكَى بِلَالٌ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَكْوَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: «اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَحَوِّلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ» متفق عليه [1] .

1213. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اللهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ» متفق عليه [2]

1214. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا أَصْغَرُ الْأَمْدَادِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي قَلِيلِنَا وَكَثِيرِنَا، وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ» ابن حبان [3] .

1215. عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ المَدِينَةِ، أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4] .

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 238) 900. (1376) أخرجه البخاري في: 80 كتاب الدعوات: 43 باب الدعاء برفع الوباء والوجع (وبيئة) يعني ذات وباء وهو الموت الذريع هذا أصله ويطلق أيضا على الأرض الوخمة التي تكثر بها الأمراض لا سيما للغرباء الذين ليسوا مستوطنيها (وحول حماها إلى الجحفة) قال الخطابي وغيره كان ساكنوا الجحفة في ذلك الوقت يهودا قال الإمام النووي وفي هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا - صلى الله عليه وسلم - فإن الجحفة من يومئذ مجتنبة ولا يشرب أحد من مائها إلا حم]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 237) 897. (1369) أخرجه البخاري في: 29 كتاب فضائل المدينة: 10 باب المدينة تنفي الخبث

(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 68) 3284 - واختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 369) (1374) مطولا

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى - صلى الله عليه وسلم - حَيْثُ قَالُوا: صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي الصَّاعِ وَقَدْرِهِ إِلَّا مَا قَالَهُ الْحِجَازِيُّونَ وَالْعِرَاقِيُّونَ، فَزَعَمَ الْحِجَازِيُّونَ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي قَدْرِ الصَّاعِ إِلَّا مَا وَصَفْنَا صَحَّ أَنَّ صَاعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا، إِذْ هُوَ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ثَبَتَ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ

(4) صحيح البخاري (3/ 23) (1886)

في هذا الحديث من الفقه جواز إعداد السير وإنضاء الدواب لتعجيل الورود على الأهل، وقد يجوز أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك رعاية لقلوب أصحابه؛ لأنه قد يكون فيهم المشتاق إلى أهله والحديث العهد ببنائه أهله، فكان الإسراع في السير عند العود نزولًا عن قوته إلى رتبة الضعفاء المشتاقين إلى أهليهم، وكان هذا الإسراع في المعنى متناولًا نطقه - صلى الله عليه وسلم: (سيروا سير أضعفكم) أي سير أضعفكم في العجز عن إطاقة الحث وتطويل المنازل فكان ضعف القلوب في التأخير لأجل الاشتياق إلى الأهل نظير الضعف في الأبدان عند الحث في السير. الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 310)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت