1207. عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ» أبو داود [1] .
1208. عَنْ عَائِشَةَ هِيَ بِنْتُ سَعْدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «لاَ يَكِيدُ أَهْلَ المَدِينَةِ أَحَدٌ، إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ المِلْحُ فِي المَاءِ» متفق عليه [2]
1209. عن عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ، أَخْبَرَنِي دِينَارٌ الْقَرَّاظُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» متفق عليه [3] .
1210. عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: أَهْوَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «إِنَّهَا حَرَمٌ آمِنٌ» مسلم [4]
1211. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلاَلٌ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
،وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ يَقُولُ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ،
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ،
قَالَ: اللَّهُمَّ العَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الوَبَاءِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ» ،قَالَتْ: وَقَدِمْنَا المَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ، قَالَتْ: فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلًا تَعْنِي مَاءً آجِنًا"متفق عليه [5] "
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 409) 2035 - (صحيح لغيره)
قوله:"أشاد بها"أي: رفع صوته للتعريف بها. وفي رواية:"أنشدها". والمعنى واحد.
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 268) 1877 - 745 - [ش أخرجه مسلم في الحج باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله رقم 1387 (يكيد) يدبر لهم ما فيه ضرر بغير حق. (انماع) ذاب أي أهلكه الله تعالى ولم يمهله]
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 239) 905. (1387) أخرجه البخاري في: 29 كتاب فضائل المدينة: 7 باب إثم من كاد أهل المدينة
(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 370) (1375) [ش (أهوى بيده إلى المدينة) أي أومأ بها إليها]
(5) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 270) 1889 - 754 - [ش أخرجه مسلم في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها رقم 1376 (وعك) أصابه الوعك وهو الحمى. (أخذته الحمى) اشتدت عليه. (أدنى) أقرب. (شراك نعله) سير النعل الذي يكون على وجهها. (أقلع) كف. (عقيرته) رفع الصوت مع البكاء أو الغناء. (ليت شعري) ليتني أشعر. (إذخر) نوع من الحشيش. (جليل) نوع من النبات. (مياه مجنة) ماء عند عكاظ قريبا من مكة. (يبدون) يظهرن. (شامة وطفيل) جبلان على نحو ثلاثين ميلا من مكة وقيل هما عينا ماء (وقال) بلال رضي الله عنه. (الوباء) المرض العام. (الجحفة) ميقات أهل الشام ومصر والمغرب الآن وتسمى رابغ. (بطحان) واد في صحراء المدينة. (نجلا) هو ما يجري على وجه الأرض وقيل هو الذي لا يزال فيه الماء. (آجنا) متغير الطعم واللون]