فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 2832

231.عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا أَبِي بِزَانٍ، وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ، سِوَى هَذَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ،"فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ"البيهقي [1]

232.عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّهُ قَالَ:"جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ"قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرَّا، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ"البيهقي [2] "

233.عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ الْأَيْلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ مِصْبَاحٌ، اسْتَعَانَ ابْنًا لَهُ فَكَأَنَّهُ اسْتَبْطَأَهُ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَا زَانٍ. قَالَ زُرَيْقٌ: فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ. قَالَ ابْنُهُ: وَاللَّهِ لَئِنْ جَلَدْتَهُ لَأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ: أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ. أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ أَنْ أَجِزْ عَفْوَهُ. قَالَ زُرَيْقٌ: وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا: أَرَأَيْتَ رَجُلًا افْتُرِيَ عَلَيْهِ. أَوْ عَلَى أَبَوَيْهِ. وَقَدْ هَلَكَا. أَوْ أَحَدُهُمَا قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: إِنْ عَفَا فَأَجِزْ عَفْوَهُ فِي نَفْسِهِ. وَإِنِ افْتُرِيَ عَلَى أَبَوَيْهِ. وَقَدْ هَلَكَا. أَوْ أَحَدُهُمَا فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ. إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سِتْرًا قَالَ يَحْيَى، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الْمُفْتَرَى عَلَيْهِ يَخَافُ إِنْ كُشِفَ ذَلِكَ مِنْهُ أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَإِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتُ فَعَفَا جَازَ عَفْوُهُ» مالك [3]

234.عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي «رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ» قَالَ مَالِكٌ «وَإِنْ تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ» مالك [4]

235.عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ. وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ. فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ

(1) السنن الكبرى للبيهقي (8/ 440) (17147) صحيح

وبه قال عروة بن الزبير، ومالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وفرق عبد الملك الماجشون بين التعريض الذي يحد فيه والذي لا يحد فيه، فقال: إذا قال الرجل للرجل اللين الحلقة اللين الكلام: ما أنا بلين الكلام، وما أنا بموضع الحلقة، وما أنا بمخنث وما أنا بمتأنث، فإن قال: إنما أردت بقولي ما فيه اللين والتأنيث، فهو شتم وفيه الأدب، وإما يحنث، فعليه اليمين، ما أراد بها قذفا ثم عليه الأدب. وأما الذي لا يخرج به من الحد فالذي يقول للرجل: ما أنا بزان، فعليه الحد، وهو الذي جاء فيه الأثر عن عمر أو يقول: إني لعفيف الفرج، وما أنا بزان، ولا يطعن في فرجي، فهذا كله كلام زنى فيه صاحب فعليه الحد.

قال أبو بكر: وذكر كلاما طويلا تركت ذكره هاهنا، وتحديدات لا يرجع في شيء منها إلى حجة من كتاب ولا سنة. الأوسط لابن المنذر - دار الفلاح (13/ 5)

(2) السنن الكبرى للبيهقي (8/ 438) (17139) صحيح

(3) موطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 829) صحيح

(4) موطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 829) صحيح مقطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت