فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 2832

1398. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ"البيهقي [1] .

1399. وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ:"ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ لَمْ يَسْكُنِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَلَا أَقُولُ الْجَنَّةَ: مَنْ تَكَهَّنَ أَوِ اسْتَقْسَمَ أَوْ رَجَّعَهُ مِنْ سَفَرٍ تَطَيُّرٌ إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهْ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهْ"الزهد لهناد [2]

1400. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا» «فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ» «أَوْ أَتَى امْرَأَةً» «امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَوْ أَتَى امْرَأَةً» «امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» أبو داود [3] .

1401. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا» أبو داود [4]

(1) السنن الكبرى للبيهقي (8/(16496) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 49) (15) صحيح

(من أتى عرافًا أو كاهنًا) ومنه المنجم الذي يزعم للنجوم أحكامًا دالة على كذا وكذا ومنه ما لا ينحصر من الذين يدعون المغيبات كمن يطلب من المنجم أن يعلمه ساعة فيها سعادة أو نحس. (فصدقه بما يقول) له ويأمره به. (فقد كفر بما أنزل على محمَّد) من كتاب الله وذلك أنه تعالى يقول: {فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} [الجن: 26، 27] ويقول: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] ويقول: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] فهذه نصوص تنفي ما يقوله الكُهان والعُراف فمن صدقهم فقد كذب بالقرآن وهو الذي أنزل على محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وهذا داء قد دب في غالب العباد ودرج لا تراهم ألا يسألون المنجم أو الرحيلة أو الحاسب ثم يقولون: قال فلان، وإذا رأوا أمرًا غريبًا قالوا: قد قال فلان، وأعظم من ذلك ملوك الدنيا يجعل كل ملك له منجمان يخبره عن الحوادث فاتسع الخرق فإنا لله وإنا إليه راجعون، وهذا حكم من صدقه وأما حكمه هو فمسكوت عنه والقياس يقتضي أنه أشد جرمًا فمن صدقه ثم المراد تصديقه فالإثم فيه ولو لم يأته ولا سأله بل أخبره عنه غيره أو أخبره هو من غير سؤال. التنوير شرح الجامع الصغير (10/ 20)

(2) الزهد لهناد بن السري (2/ 605) صحيح

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 883) 3904 - (صحيح دون ذكر الحائض)

قال الحافظ في"الفتح"10/ 217: والوعيد جاء تارة بعدم قبول الصلاة، وتارة بالتكفير، فيحمل على حالين من الآتي، أشار إليه القرطبي.

وقال الخطابي في"الغنية عن الكلام وأهله"ص 24: والعلة الموجبة للحكم بالكفر ليست إلا اعتقاد أنه مشارك الله تعالى في علم الغيب، مع أنه يقع في الغالب غير مصحوب بهذا الاعتقاد، ولكن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.

قال الخطابي: الكاهن: هو الذي يدعي مطالعة علم الغيب، ويخبر الناس عن الكوائن، وكان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرًا من الأمور، فمنهم من كان يزعم أن له رَئيًا من الجن وتابعة تلقي إليهم الأخبار، ومنهم من كان يدعي أنه يستدرك الأمور بفهم أعطيه، وكان منهم من يُسمى عرافًا وهو الذي يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها كالشيء يسرق، فيعرف المظنون به السرقة، وتتهم المرأة بالزنى، فيعرف من صاحبها ونحو ذلك من الأمور، ومنهم من كان يُسمي المنجم كاهنًا، فالحديث يشتمل على النهي عن إتيان هؤلاء كلهم والرجوع إلى قولهم، وتصديقهم على ما يدعونه من هذه الأمور.

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 443) 2162 - (صحيح لغيره)

قال الحافظ الذهبي في"سير أعلام النبلاء"4/ 128: قد تيقَّنَّا بطرقٍ لا محيد عنها نهيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أدبار النساء، وجزمنا بتحريمه، ولي في ذلك مُصنَّف كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت