وَالشَّرِّ، فَلَا يَجِدُهُ، قَالَ: وَأُولَئِكَ الْأَيَّامُ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ» فَنَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تَدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأَيَّامُ"الطبراني [1] "
188.وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ:"عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا وَمَا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهَا، إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتْنَةً وَهَرْجًا"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْفِتْنَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَالْهَرْجُ مَا هُوَ؟ قَالَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ:"الْقَتْلُ، وَيُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ أَنْ يَعْرِفَ أَحَدًا"أحمد [2]
189.وعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَسِيدَ بْنَ الْمُتَشَمِّسِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى مِنْ أَصْبَهَانَ فَتَعَجَّلْنَا، وَجَاءَتْ عُقَيْلَةُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلاَ فَتًى يُنْزِلُ كَنَّتَهُ؟ قَالَ: يَعْنِي أَمَةَ الأَشْعَرِيِّ، فَقُلْتُ: بَلَى. فَأَدْنَيْتُهَا مِنْ شَجَرَةٍ فَأَنْزَلْتُهَا، ثُمَّ جِئْتُ فَقَعَدْتُ مَعَ الْقَوْمِ. فَقَالَ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُنَاهُ فَقُلْنَا: بَلَى يَرْحَمُكَ اللَّهُ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُنَا أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ. قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْكَذِبُ وَالْقَتْلُ. قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الآنَ. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ، وَيَقْتُلَ عَمَّهُ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ. قَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ ومَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكُم الزَّمَانِ حَتَّى يَحْسَبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الأُمُورُ، وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا، لَمْ نُحْدِثْ فِيهَا شَيْئًا. أحمد [3]
190.وعَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قدِمْنَا عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ عَيْشُكُمْ فَقُلْنَا: أَخْصَبُ قَوْمٍ مِنْ قَوْمٍ يَخَافُونَ الدَّجَّالَ، قَالَ: مَا قَبْلَ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمُ الْهَرْجُ، قُلْتُ: وَمَا الْهَرْجُ، قَالَ: الْقَتْلُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَبَاهُ. ابن أبي شيبة [4] .
191.وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لاَ تُقتل هَذِهِ الأُمَّةُ حَتَّى يَقْتُلَ الْقَاتِلُ لاَ يَدْرِي عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ، وَلاَ يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ. ابن أبي شيبة [5]
192.وعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا، فَأَقَادَ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ مِنْهُ، فَانْطَلَقَ بِهِ وَفِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ يَجُرُّهَا، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى
(1) المعجم الكبير للطبراني (4/ 116) (3841) صحيح
(2) مسند أحمد ط الرسالة (38/ 335) (23306) صحيح
(3) مسند أحمد (عالم الكتب) (6/ 622) (19636) 19869 - صحيح
[ش - (لا) أي لاعقل معكم ذلك اليوم ثم بين ذلك بقوله تنزع. أي لا يكون ذلك مكع عقولهم. بل تنزلع عقول أكثر ذلك الزمان لشدة لحرص والجهل. (هباء) الهباء الذرات التي تظهر في الكوة بشعاع الشمس. والمراد الحثالة من الناس. (إني لأظنها) أي تلك الحالة.]
(4) مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (21/ 106) (38434) حسن
(5) مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (21/ 183) (38600) صحيح