فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 2832

1061. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الأَشْعَرِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي: سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ، وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَاتِيهِمْ - يَعْنِي الفَقِيرَ - لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ العَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ معلقا [1]

1062. عَنْ شَيْخٍ، شَهِدَ أَبَا وَائِلٍ فِي وَلِيمَةٍ، فَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ يَتَلَعَّبُونَ، يُغَنُّونَ، فَحَلَّ أَبُو وَائِلٍ حَبْوَتَهُ، وَقَالَ: سَمِعْتْ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2] .

1063. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا تَبِيعُوا القَيْنَاتِ، وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ، وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ، فِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [لقمان: 6] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3] "

1064. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ أَتَعْرِفِينَ هَذِهِ؟"قَالَتْ: لَا، يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ:"هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟"قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطَاهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْهَا"أحمد [4]

(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 278) 175. *- (بخاري معلقًا:5590) هذا الحديث وصله الإسماعيلي. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (27/ 126) والمعجم الكبير للطبراني (3/ 282) (3417) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (2/ 137) صحيح

(الحر) الفرج وأصله الحرح والمعنى أنهم يستحلون الزنا (المعازف) آلات اللهو (علم) جبل أو هو رأس الجبل (يروح عليهم) أي راعيهم (بسارحة) بغنم (فيبيتهم الله) يهلكهم في الليل (يضع العلم) يدك الجبل ويوقعه على رؤوسهم (يمسخ) يغير خلقتهم (قردة وخنازير) يحتمل أن يكون هذا على الحقيقة ويقع في آخر الزمان ويحتمل المجاز وهو تبدل أخلاقهم ونفوسهم]

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1138) 4927 - (صحيح موقوف)

أخرجه موقوفًا المروزي في كتاب"تعظيم قدر الصلاة" (680) ، والبيهقي في"السنن"10/ 223، وفي"الشعب" (4744) و (4745) من طريق حماد، عن إبراهيم ابن يزيد النخعي، عن ابن مسعود، ورجاله ثقات، وثبت عن إبراهيم النخعي أنه قال: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله: فهو عن غير واحد عن عبد الله. انظر المزي"تهذيب الكمال"2/ 239. وقال البيهقي في"الشعب": وقد روي هذا مسندًا بإسناد غير قوي.

وقال ابن رجب في"شرح العلل"1/ 294 , 295: وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند، لكن عن النخعي خاصة فيما أرسله عن ابن مسعود خاصة. وقد صحح الموقوف على ابن مسعود ابن القيم في"إغاثة اللهفان"1/ 248.

قال ابن القيم في"إغاثة اللهفان"1/ 248: فإن قيل: فما وجه إنباته للنفاق في القلب من بين سائر المعاصي؟ قيل: هذا من أدلَّ شيء على فقه الصحابة في أحوال القلوب وأعمالها، ومعر فتهم بأدويتها وأدوائها، وأنهم هم أطباء القلوب، دون المنحرفين عن طريقتهم، الذين داووا أمراض القلوب بأعظم أدوائها. فكانوا كالمداوي من السَّقم بالسُّمِّ القاتل، انتهى.

وقوله: فحل أبو وائل حبوته: قال في"القاموس": احتبى بالثوب: اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها، والاسم الحَبوة ويضم.

(3) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 572) (1282) حسن لغيره

(4) مسند أحمد ط الرسالة (24/ 497) (15720) صحيح

قال السندي: قوله:"قينة بني فلان"أي: جاريتهم المغنية.

"أن تُغَنِّيك"بالتشديد، وفيه جواز ذلك على قلةٍ من غير عُرس وعيد، كما يجوز فيهما ويحتمل أنها كانت أيام عيد.

"قد نفخ": أي فلذلك اتَّخذتْ ذلك عادةً، وأما التغني أحيانًا، فجائز، فلا منافاة بين هذا وبين الإذن السابق الدال على الجواز، وفيه حسن المعاشرة مع الأهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت