فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2832

1543. عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ، وَلاَ رِكَابٍ، «فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلاَحِ وَالكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ» متفق عليه [1] .

1544. عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَوْمًا الْفَيْءَ، فَقَالَ: «مَا أَنَا بِأَحَقَّ، بِهَذَا الْفَيْءِ مِنْكُمْ، وَمَا أَحَدٌ مِنَّا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ، إِلَّا أَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَالرَّجُلُ وَقِدَمُهُ، وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ، وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ» أبو داود [2] .

1545. عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا أُوتِيكُمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا أَمْنَعُكُمُوهُ، إِنْ أَنَا إِلَّا خَازِنٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ» البخاري [3]

1546. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: حَاجَتَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ، فَإِنِّي «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلَ مَا جَاءَهُ شَيْءٌ، بَدَأَ بِالْمُحَرَّرِينَ» أبو داود [4] .

(1) صحيح البخاري (4/ 38) (2904) [ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب حكم الفيء رقم 1757. (أفاء) من الفيء وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير قتال. (يوجف) من الإيجاف وهو الإسراع في السير. (ركاب) الإبل التي يسار عليها. (خاصة) اختص بها ولم يشاركه فيها أحد. (الكراع) الخيل. (عدة في سبيل الله) استعدادا للجهاد والعدة كل ما يعد لحوادث الدهر من سلاح وغيره]

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 649) 2950 - (حسن موقوف)

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 649) 2949 - أخرجه البخاري (3117)

وفِيهِ بَيَان أَن الْأَرَاضِي المغنومة مقسومة كالمنقول، وَذهب أصْحاب الرّايِ إِلى أَن الإِمام فِي الْأَرَاضِي المغنومة مُخيّر بيْن أَن يقسمها بيْن الْغَانِمين، وَبَين أَن يمُنّ بِها على الْكفَّار فيردها عَلَيْهِم، كَمَا فعل النّبِي - صلى الله عليه وسلم - بدورِ مكّة، وَبَين أَن يقِفها، كَمَا فعل عُمر رضِي اللهُ عنْهُ بسواد الْعرَاق، وَنحن نقُول: مكّة فُتِحت صلحا، فَلم تكن أراضيها مغنومة، وَسَوَاد الْعرَاق وَقفهَا عُمر بِطيب أنفس الْغَانِمين أَعْطَاهُم عليْها عرضا، فتركوا حُقُوقهم فوقفها. شرح السنة للبغوي (11/ 96)

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 650) 2951 - (حسن)

قال الخطابي: يريد بالمحررين المعتَقِين، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم. وإنما يدخلون تبعًا في جملة مواليهم.

وكان الديوان موضوعًا على تقديم بنى هاشم، ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة.

وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر، فأذكر بهم عبد الله بن عمر، وتشفع في تقديم أُعطيتهم، لما علم من ضعفهم وحاجتهم.

ووجدنا الفيء مقسومًا لكافة المسلمين، على ما دلت عليه الأخبار، إلا من استثني منهم من أعراب الصدقة.

وقال الخطابي: وقال أحمد وإسحاق: الفيء للغني والفقير إلا العبيد.

واحتج أحمد في ذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى العباس من مال البحرين، والعباس رضي الله عنه غني، والمشهور عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه سوى بين الناس، ولم يفضل بالسابقة، وأعطى الأحرار والعبيد.

وعن عمر رضى الله عنه: أنه فضّل بالسابقة والقدم، وأسقط العبيد.

ثم رد على بن أبي طالب رضي الله عنه الأمر إلى التسوية بعد.

ومال الشافعي إلى التسوية، وشبهه بقسم المواريث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت