1594. عن أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالفِضَّةَ بِالفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ، وَالفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ» متفق عليه [1]
1595. عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ» ،فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لاَ يَقُولُهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: كُلَّ ذَلِكَ لاَ أَقُولُ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنِّي وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لاَ رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ"متفق عليه [2] "
1596. عن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» متفق عليه [3]
1597. عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَقُولُ مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:أَرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا، إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا، نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلَّا، وَاللهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ، أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 302) 2175 - 864 - [ش أخرجه مسلم في المساقاة باب النهي عن بيع الوررق بالذهب دينا رقم 1590 (سواء بسواء) متساويتن في الوزن. (كيف شئتم) متساويا أو متفاضلا]
يشتمل الحديث على حكمين:
1 -بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة، ومثلهما كل ربوي بمثله وشرط صحة بيعه التساوي والحلول والتقابض قبل التفرق، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، وذهب مالك إلى وجوب التقابض عند الإيجاب بالكلام، فلو انتقل من ذلك الموضع إلى آخر لم يصح تقابضهما، أي لا يجوز عنده تراخي القبض في الصرف، سواء كانا في المجلس أو تفرقا، وإذا اشتمل العقد على ربوي من الجانبين ومعه غيره فلا بد من التماثل بين الربويين، ولو كان ذلك الغير المصاحب للمقترن معه في العقد من غير نوعه، كمد عجوة ودرهم، بمد عجوة ودرهم، وعليه فلا يصح بيع مائتي دينار جيدة أو رديئة أو وسط بمائة دينار جيدة ومائة رديئة، ولا بيع مائة رديئة بمائة وسط، والمراد من الذهب والفضة جميع أنواعهما المضروب وغير المضروب.
2 -بيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب، ومثلهما كل ربويين اتحدا في العلة واختلف جنسهما، وشرط صحة هذا البيع الحلول والتقابض، فالمراد من قوله:"كيف شئتم"كيف شئتم من ناحية التفاضل، أي لا يشترط التساوي المشروط مع الربويين اللذين من نوع واحد، أما إذا اختلفت العلة كذهب وحنطة، أو كان أحد العوضين أو كلاهما غير ربوي كذهب وثوب، أو عبد وثوب حل التفاضل والتأجيل والتفرق قبل القبض.
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 303) 2178 - 866 - [ش أخرجه مسلم في المساقاة باب بيع الطعام مثلا بمثل رقم 1596 (الدينار بالدينار) يباع به متساويا. (لا يقوله) لا يشترط المساواة في ذلك. (كل ذلك لا أقول) أي لم يكن السماع ولا الوجدان (النسيئة) التأخير وهو أن يكون أحد البدلين حاضرا والآخر مؤجلا]
(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 298) 2134 - 846 - [ش أخرجه مسلم في المساقاة باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا رقم 1586 (صرف) أي من عنده دراهم حتى يعوضها بالدنانير والصرف بيع أحد النقدين بالآخر. (الغابة) هي في الأصل الشجر المتكاثف الملتف سميت بذلك لأنها تغيب ما فيها والمراد هنا غابة المدينة وهي موضع قريب من عواليها. (هاء وهاء) يقول أحدهما هاء يعني خذ ويقول الآخر هاء يعني هات والمراد أنهما يتقابضان في المجلس قبل التفرق]