فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 2832

1650. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ"قَالَ: «فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا» قَالَ:"فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ"قَالَ:"فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟"قَالَ:"فَيَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ؟"قَالَ:"فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا"قَالَ:"يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟"قَالَ: «يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ» قَالَ:"يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا"قَالَ:"يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ"قَالَ:"يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا"قَالَ:"يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً"قَالَ:"فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ"قَالَ:"يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ: فِيهِمْ فُلاَنٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ"متفق عليه [1]

1651. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً، فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ:"

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 650) 6408 - 1805 - [ش أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب فضل مجالس الذكر رقم 2689 (يطوفون) يمشون ويدورون حول الناس. (يلتمسون) يطلبون. (فيحفونهم) يطوقونهم ويحيطون بهم بأجنحتهم. (فيسألهم) الحكمة من السؤال إظهار فضل بني آدم وأن فيهم المسبحين والمقدسين كالملائكة على ما هم عليه من الجبلة الشهوانية والفطرة الحيوانية. (يمجدونك) يعظمونك. (لحاجة) دنيوية (لا يشقى بهم جليسهم) ينتفي الشقاء عمن جالسهم]

قال الحافظ: في الحديث فضل الذكر والذاكرين، وفضل الاجتماع على ذلك، وأن جليسهم يندرج معهم في جميع ما يتفضل الله به عليهم إكرامًا لهم. وقال ابن القيم في"الوابل الصيب": ومجالس الذكر مجالس الملائكة ورياض الجنة، وجميع الأعمال إنما شرعت لِإقامة ذكر الله، وأفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه لله ذكرًا. اهـ. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 287)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت