فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 2832

وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا، أَيْ رَبِّ قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ"مسلم [1] "

1652. وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَقِفُ وَتَحُلُّ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ". قُلْنَا: أَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"مَجَالِسُ الذِّكْرِ اغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللهِ، وَاذْكُرُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللهِ عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُنْزِلُ الْعَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ"شعب الإيمان [2]

1653. وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ» ،فَقِيلَ: مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟،قَالَ: «أَهْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ» . ابن حبان [3]

1654. عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» مسلم [4] .

(1) صحيح مسلم (4/ 2069) 25 - (2689) (سيارة) معناه سياحون في الأرض (فضلا) ضبطوه على أوجه أرجحها وأشهرها في بلادنا فضلا والثانية فضلا ورجحها بعضهم وادعى أنها أكثر وأصوب والثالثة فضلا قال القاضي هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم والرابعة فضل على أنه خبر مبتدأ محذوف والخامسة فضلاء جمع فاضل قال العلماء معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم وإنما مقصودهم حلق الذكر (يتبعون) أي يتتبعون من التتبع وهو البحث عن الشيء والتفتيش والوجه الثاني يبتغون من الابتغاء وهو الطلب وكلاهما صحيح (وحف) هكذا هو في كثير من نسخ بلادنا حف وفي بعضها حض أي حث على الحضور والاستماع وحكى القاضي عن بعض رواتهم وحط واختاره القاضي قال ومعناه أشار إلى بعض بالنزول ويؤيد هذه الرواية قوله بعده في البخاري هلموا إلى حاجتكم ويؤيد الرواية الأولى وهي حف قوله في البخاري يحفونهم بأجنحتهم ويحدقون بهم ويستديرون حولهم (ويستجيرونك من نارك) أي يطلبون الأمان منها (خطاء) أي كثير الخطايا]

(2) شعب الإيمان (2/ 66) (525) حسن لغيره

فيه عمر بن عبد الله مولى غفرة وثقة قوم ولينه آخرون التهذيب 7/ 471 - 472

(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 212) 816 - (حسن)

(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 254) (779)

شبه - صلى الله عليه وسلم - البيت الذى فيه طاعة الله وذكره وعبادته وتسبيحه، وقراءة القرآن فيه وأنه ملجأ الصالحين أنه حى مملوء عمرانا، ومحاط بالسعادة والسعة والرضا. أما البيت الذى خلا من ذكر الله فمقفر وخاو وخرب وإن عمره أهله فلا فائدة في وجودهم وعليه شارة الغضب ويحوطه السخط والعصيان ويسرح ويمرح فيه الشيطان ويبيت فيه - قال النووي: فيه الندب إلى ذكر الله تعالى في البيت وأنه لا يخلى من الذكر وفيه جواز التمثيل وفيه أن طول العمر في الطاعة فضيلة، وإن كان الميت ينتقل إلى خير لأن الحى يستلحق به ويزيد عليه بما يفعله من الطاعات. أهـ ص 68 جـ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت