2031. عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «لَأَنْ أَحْلِفَ بِاللهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ وَأَنَا صَادِقٌ» الطبراني [1]
2032. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» أبو داود [2]
2033. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ، أَوْ مَمْلُوكِهِ فَلَيْسَ مِنَّا"البيهقي [3]
2034. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا» النسائي [4]
(1) المعجم الكبير للطبراني (9/ 183) (8902) صحيح موقوف
قال شيخ الإِسلام: لأنَّ حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك؛ قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} [النساء: 48] .
وقال الماوردي: لا يجوز لأحدٍ أنْ يحلف بغير الله تعالى، لا بطلاقٍ، ولا عتاق، ولا نذر. توضيح الأحكام من بلوغ المرام (7/ 108)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 730) 3253 - (صحيح)
قال الخطابي: هذا يشبه أن تكون الكراهة فيه من أجل أنه أمر أن يحلفَ بالله وبصفاته، وليست الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أمره، وفرض من فروضه، فنُهوا عنه لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله عزّ وجلّ وصفاته.
(3) تفسير ابن كثير ت سلامة (6/ 493) والسنن الكبرى للبيهقي (10/ 53) (19836) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 82) وسنن أبي داود (3/ 223) (3253) صحيح
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا أَيْضًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَعِيدًا لِمَا أَنَّهُ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَلا تَجِبُ بِهِ كَفَّارَةٌ عِنْدِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّايِ: إِذَا قَالَ: وَأَمَانَةِ اللَّهِ، كَانَ يَمِينًا تَجِبُ بِهِ الْكَفَّارَةُ. شرح السنة للبغوي (10/ 8)
(من حلف بالأمانة) قيل: أي بالفرائض كصلاة وصوم ويحتمل بالأمانة نفسها بأن يقول: على أمانة الله لأفعلن كذا (فليس منا) لأنَّ المؤمن لا يحلف إلا بالله وصفاته والأمانة ليس واحدًا من الأمرين. التنوير شرح الجامع الصغير (10/ 208)
(4) السنن الكبرى للنسائي (4/ 435) (4695) صحيح
فِيهِ مُبَالَغَةُ تَهْدِيدٍ , وَزَجْرٌ مَعَ التَّشْدِيدِ عَنْ ذَلِكَ الْقَوْل.
قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: اخْتُلِفَ فِيمَنْ قَالَ: أَكْفُرُ بِاللهِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ إِنْ فَعَلْتُ , ثُمَّ فَعَلَ، فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَعَطَاء وَقَتَادَة وَجُمْهُور فُقَهَاء الْأَمْصَار: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ , وَلَا يَكُون كَافِرًا , إِلَّا إِنْ أَضْمَرَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَنَفِيَّة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق: هُوَ يَمِينٌ , وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَة.
قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: وَالْأَوَّلُ أَصَحّ , لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -"مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إِلَه إِلَّا الله", وَلَمْ يَذْكُر كَفَّارَة , وَلِذَا قَالَ:"مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ , فَهُوَ كَمَا قَالَ", فَأَرَادَ التَّغْلِيظَ فِي ذَلِكَ حَتَّى لَا يَجْتَرِئَ أَحَدٌ عَلَيْهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ الْإِسْلَام , فَإِنَّهُ يَأثَمُ وَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَة , وَذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَ عُقُوبَتَهَا فِي دِينِه , وَلَمْ يَجْعَلْ فِي مَالِهِ شَيْئًا. عون المعبود - (ج 7 / ص 246)