فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 2832

1700. وَعَنْ مَجْزَأَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ اسْمُهُ أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ: «وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ وِسَادَةً» البخاري [1]

1701. عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الْمَرِيضُ يَكُونُ مُسْتَلْقِيًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْلِسَ قَالَ: «فَلْيُصَلِّ مُنْحَرِفًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُصَلِّ مُسْتَلْقِيًا يُومِئُ بِرَاسِهِ» قَالَ: قُلْتُ: أَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ لِيُومِئْ بِرَاسِهِ وَيَدَيْهِ، وَلِلتَّكْبِيرِ بِيَدَيْهِ» عبد الرزاق [2]

1702. عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ أَيَسْجُدُ عَلَى حَصِيرٍ، أَوْ يُرْفَعُ إِلَيْهِ بَطْحَاءُ عَلَى خُمْرَةٍ فَيَسْجُدُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ لِيُومِئْ إِيمَاءً بِرَاسِهِ، وَيَجْعَلِ السَّجْدَةَ أَخْفَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ» عبد الرزاق [3]

1703. عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَا عَلَامَةُ مَا يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَاعِدًا؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ لِدُنْيَاهُ فَلْيُصَلِّ قَاعِدًا» عبد الرزاق [4]

1704. عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ: كَيْفَ يُصَلِّي الْمَرِيضُ؟ قَالَ: «يَكُونُ قِيَامُهُ مُرَبِّعًا» عبد الرزاق [5]

1705. عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: «يُصَلِّي الْمَرِيضُ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ تَلِي قَدَمَاهُ الْقِبْلَةَ» ابن املنذر [6]

1706. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - وَكَانَ رَجُلًا مَبْسُورًا - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ» . البخاري [7]

(1) صحيح البخاري (5/ 125) (4174) (اشتكى ركبته) من الشكاية وهي المرض]

(2) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 474) (4132) صحيح مقطوع

(3) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 475) (4136) صحيح مقطوع

(4) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 473) (4126) صحيح مقطوع

(5) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 473) (4127) صحيح مقطوع وعَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ (4128) صحيح

(6) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (4/ 378) (2305) صحيح

وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ مُتَرَبِّعًا يُصَلِّي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُ مِنْ قُعُودِهِ، وَعَلَى جَنْبِهِ، وَعَلَى ظَهْرِهِ، وَيَسْتَقْبِلُ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَجَعَلَ رِجْلَيْهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَوَجْهَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا يُصَلِّي عَلَى جَنْبِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ كَقَوْلِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا عَجَزَ الْعَلِيلُ عَنِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ صَلَّى عَلَى جَنْبٍ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ

(7) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (2/ 427) 417. *- (بخاري:1116)

- (نائما عندي مضطجعا ها هنا) أرى أن المراد بقوله (نائما) في هذا المكان مضطجعا]

قَالَ شَيخنَا زين الدّين: أما نفي الْخطابِيّ وَابْن بطال للْخلاف فِي صِحَة التَّطَوُّع مُضْطَجعا للقادر فمردود، فَإِن فِي مَذْهَبنَا وَجْهَيْن: الْأَصَح مِنْهُمَا الصِّحَّة، وَعند الْمَالِكِيَّة فِيهِ ثَلَاثَة أوجه حَكَاهَا القَاضِي عِيَاض فِي (الْإِكْمَال) : أَحدهَا الْجَوَاز مُطلقًا فِي الاضطراار، وَالِاخْتِيَار للصحيح وَالْمَرِيض لظَاهِر الحَدِيث، وَهُوَ الَّذِي صدر بِهِ القَاضِي كَلَامه. وَالثَّانِي: مَنعه مُطلقًا لَهما، إِذْ لَيْسَ فِي هَيْئَة الصَّلَاة. وَالثَّالِث: إِجَازَته لعدم قُوَّة الْمَرِيض فَقَط، وَقد روى التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ جَوَازه حَيْثُ قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار حَدثنَا ابْن أبي عدي عَن أَشْعَث بن عبد الْملك (عَن الْحسن، قَالَ: إِن شَاءَ الرجل صلى صَلَاة التَّطَوُّع قَائِما أَو جَالِسا أَو مُضْطَجعا) فَكيف يَدعِي مَعَ هَذَا الْخلاف الْقَدِيم والْحَدِيث الِاتِّفَاق؟

قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا الحَدِيث مَحْمُول عِنْد بعض أهل الْعلم على صَلَاة التَّطَوُّع قلت: كَذَلِك حمله أَصْحَابنَا على صَلَاة النَّفْل حَتَّى استدلوا بِهِ فِي جَوَاز صَلَاة النَّفْل قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام، وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : وَتصلي النَّافِلَة قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام لقَوْله - صلى الله عليه وسلم: (صَلَاة الْقَاعِد على النّصْف من صَلَاة الْقَائِم) ، وَحكي عَن الْبَاجِيّ من أَئِمَّة الْمَالِكِيَّة أَنه حمله على الْمُصَلِّي فَرِيضَة لعذر أَو نَافِلَة لعذر أَو لغير عذر، وَقيل: فِي حَدِيث عمرَان حجَّة على أبي حنيفَة من أَنه إِذا عجز عَن الْقعُود سَقَطت الصَّلَاة، حَكَاهُ الْغَزالِيّ عَن أبي حنيفَة فِي (الْوَسِيط) قلت: هَذَا لم يَصح وَلم ينْقل هَذَا أحد من أَصْحَابنَا عَن أبي حنيفَة، وَلِهَذَا قَالَ لرافعي: لَكِن هَذَا النَّقْل لَا يكَاد يلفي فِي كتبهمْ وَلَا فِي كتب أَصْحَابنَا، وَإِنَّمَا الثَّابِت عَن أبي حنيفَة إِسْقَاط الصَّلَاة إِذا عجز عَن الْإِيمَاء بِالرَّاسِ، وَاسْتدلَّ بِحَدِيث عمرَان من قَالَ: لَا ينْتَقل الْمَرِيض بعد الْعَجز عَن الصَّلَاة على الْجنب والإيماء بِالرَّاسِ إِلَى فرض آخر من الْإِيمَاء بالطرف، وَحكي ذَلِك عَن أبي حنيفَة وَمَالك إلاّ أَنَّهُمَا اخْتلفَا، فَأَبُو حنيفَة يَقُول: يقْضِي بعد الْبُرْء، وَمَالك يَقُول: لَا قَضَاء عَلَيْهِ. وَحكى صَاحب (الْبَيَان) عَن بعض الشَّافِعِيَّة وَجها مثل مَذْهَب أبي حنيفَة وَقَالَ جُمْهُور الشَّافِعِيَّة: إِن عجز عَن الْإِشَارَة بِالرَّاسِ أَوْمَأ بطرفه، فَإِن لم يقدر على تَحْرِيك الأجفان أجْرى أَفعَال الصَّلَاة على لِسَانه، فَإِن اعتقل لِسَانه أجْرى الْقُرْآن والأذكار على قلبه، وَمَا دَامَ عَاقِلا لَا تسْقط عَنهُ الصَّلَاة، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ فِي هَذَا الحَدِيث: (من صلى جَالِسا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم) . قَالَ: هَذَا للصحيح وَلمن لَيْسَ لَهُ عذر، فَأَما من كَانَ لَهُ عذر من مرض أَو غَيره فصلى جَالِسا فَلهُ مثل أجر الْقَائِم، وَقَالَ النَّوَوِيّ: إِذا صلى قَاعِدا صَلَاة النَّفْل مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام فَهَذَا لَهُ نصف ثَوَاب الْقَائِم، وَأما إِذا صلى النَّفْل قَاعِدا لعَجزه عَن الْقيام فَلَا ينقص ثَوَابه، بل يكون ثَوَابه كثوابه قَائِما، وَأما الْفَرْض فَإِن صلَاته قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام لَا تصح، فضلا عَن الثَّوَاب. وَإِن صلى قَاعِدا لعَجزه عَن الْقيام أَو مُضْطَجعا لعَجزه عَن الْقعُود، فثوابه كثوابه قَائِما لَا ينقص. وَفِي (شرح التِّرْمِذِيّ) رَحمَه الله تَعَالَى: إِذا صلى الْفَرْض قَاعِدا مَعَ قدرته على الْقيام لَا يَصح، وَقَالَ أَصْحَابنَا وَفِيه: وَإِن استحله يكفر، وَجَرت عَلَيْهِ أَحْكَام الْمُرْتَدين، كَمَا لَو اسْتحلَّ الزِّنَا أَو الرِّبَا أَو غَيره من الْمُحرمَات الشائعة التَّحْرِيم، وَالله المتعال وَإِلَيْهِ الْمَآل. عمدة القاري شرح صحيح البخاري (7/ 159)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت