فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 2832

1314. وعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ:"أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا خَاصَّةً مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأحزاب: 6] ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَلَا أَمْوَالَ لَنَا، فَوَجَدْنَا الْأَنْصَارَ نِعْمَ الْإِخْوَانُ فَوَاخَيْنَاهُمْ وَأَوْرَثْنَاهُمْ، فَآخَى أَبُو بَكْرٍ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَآخَى عُمَرُ فُلَانًا وَآخَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُرَيْقِ بْنِ سَعْدٍ الزُّرَقِيِّ، وَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ غَيْرَهُ، قَالَ الزُّبَيْرُ: وَوَاخَيْتُ أَنَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَوْرَثُونَا وَأَوْرَثْنَاهُمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قِيلَ لِي: قَدْ قُتِلَ أَخُوكَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، فَجِئْتُهُ فَانْتَقَلْتُهُ، فَوَجَدْتُ السِّلَاحَ قَدْ ثَقَّلَهُ فِيمَا نَرَى، فَوَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَوْ مَاتَ يَوْمَئِذٍ، عَنِ الدُّنْيَا مَا وَرِثَهُ غَيْرِي، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِينَا مَعْشَرِ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ خَاصَّةً فَرَجَعْنَا إِلَى مَوَارِيثِنَا"المستدرك [1]

1315. عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: أُوخِيَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَسَكَنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِالشَّامِ، وَسَكَنَ سَلْمَانُ الْكُوفَةَ، فَكَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَزَقَنِي بَعْدَكَ مَالًا وَوَلَدًا، وَأُنْزِلْتُ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ. قَالَ: فَكَتَبَ سَلْمَانُ إِلَيْهِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّ اللَّهَ رَزَقَكَ بَعْدِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ الْخَيْرَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ، وَأَنْ يَنْفَعَكَ عِلْمُكَ، وَكَتَبْتَ إِلَيَّ بِأَنَّكَ نَزَلْتَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ , وَإِنَّ الْأَرْضَ لَا تَعْمَلُ لِأَحَدٍ، فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تُرَى، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى. الزهد لأبي داود [2]

1316. وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ , وَكُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً , وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنَّى نَقَضْتُ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ» الطبري [3] .

1317. عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ قَالَ الْقُتَيْبِىُّ أَحْسِبُهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ لِلْحَدِيثِ الآخَرِ وَلأَنَّ الْمُطَيَّبِينَ هُمُ الَّذِينَ عَقَدُوا حِلْفَ الْفُضُولِ قَالَ: وَأَىُّ فَضْلٍ يَكُونُ فِى مِثْلِ التَّحَالُفِ الأَوَّلِ فَيَقُولُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ وَإِنَّ لِى حُمْرَ النَّعَمِ» . وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ الَّذِى عَقَدَهُ الْمُطَيَّبُونَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِىُّ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ أَنَّ قَوْلَهُ فِى هَذَا الْحَدِيثِ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ غَلَطٌ إِنَّمَا هُوَ حِلْفَ الْفُضُولِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ لأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ بِزَمَانٍ وَأَمَّا السَّابِقَةُ الَّتِى ذَكَرَهَا فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا سَابِقَةَ خَدِيجَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ. البيهقي [4]

(1) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (5/ 1742) وتفسير ابن كثير ط العلمية (6/ 341) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 383) (8005) صحيح

(2) الزهد لأبي داود (ص: 235) (260) صحيح

(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (6/ 683) والمعجم الكبير للطبراني (11/ 281) (11740) صحيح

(4) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 595) (13079) والسنن الكبرى للبيهقي (6/ 596) (13080) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت